تحولت نوبة عمل روتينية داخل وحدة الأمراض العقلية والنفسية بإنزكان آيت ملول في المغرب إلى صراع مباشر من أجل البقاء، إثر تعرض ممرض لمواجهة مفاجئة كادت تودي بحياته على يد أحد النزلاء.

بدأت الواقعة حين باغت النزيل الممرض وهجم عليه بشكل غير متوقع، مبادراً بلف يديه حول عنقه وضغطه بشدة حتى قطع عنه الأوكسجين بالكامل، ليفقد الضحية وعيه ويسقط أرضاً تحت وطأة الخنق.

ولولا اليقظة السريعة لزملائه في أطقم التمريض، بمساعدة نادرة من نزيل آخر تواجد في موقع الحادثة وسارع معهم لإبعاد المهاجم وتجريده من الضحية في اللحظات الأخيرة، لكانت النتيجة مأساوية.

هذا الاعتداء دفع المكتب الإقليمي للجامعة المغربية لقطاع الصحة للتحرك العاجل، إذ أعلن تضامنه المطلق مع الممرض المصاب، مطالباً السلطات بتوفير المتابعة الطبية والنفسية الفورية له، وإصلاح المنظومة الأمنية داخل المستشفى عبر زيادة حراس الأمن وناقلي المرضى، إلى جانب ضمان التزويد المنتظم بأدوية التهدئة للحد من السلوكيات العدوانية وحماية الكوادر الطبية.