بعد نحو 19 عامًا على الشهرة التي حققتها أغنية (احكيلي وفضفضيلي)، عادت منّة إلى الواجهة لتكشف للمرة الأولى تفاصيل مؤلمة عن رحلة مرض شقيقتها نهلة، التي رحلت عام 2019 عن عمر 45 عامًا، بعد معاناة صحية طويلة انتهت بجراحة قلب مفتوح لم تنجُ منها.
وخلال ظهورها مع الإعلامية ياسمين عز، تحدثت منة عن السنوات الأخيرة في حياة نهلة، موضحة أنها «ابتعدت عن الفن عام 2011 بعد زواجها، قبل أن تبدأ حالتها الصحية بالتدهور تدريجيًا، خصوصًا خلال فترتي الحمل، حيث تعرضت لنوبات إغماء متكررة ومشكلات قلبية تطورت لاحقًا إلى الحاجة لجراحة معقدة».
وروت منة أن نهلة «دخلت المستشفى مرات عدة، وأن الأطباء قرروا إجراء جراحة قلب مفتوح بعد تفاقم وضعها. وفي يوم العملية، بقيت نهلة داخل غرفة العمليات لساعات طويلة دون استجابة قلبها للدعامات، لتفارق الحياة أثناء محاولات إنعاشها».
وتحدثت منة عن آخر لقاء جمعها بشقيقتها قبل الجراحة، إذ تمكنت من زيارتها رغم القيود، لتجد نهلة سعيدة برؤيتها، وتطلب منها مساعدتها في الاستحمام قبل العملية، في لحظة وصفتها منة بأنها من أكثر الذكريات التي لا تُنسى.
وكشفت منة أن معاناة نهلة الصحية بدأت منذ الطفولة، حيث كانت تتعرض لنوبات إغماء في فترات محددة من الشهر، واستمرت هذه الأعراض خلال حملها الأول، وكانت تقرأ سورة «ياسين» بعد كل نوبة، وهي عادة بقيت محفورة في ذاكرة شقيقتها.
ورغم النهاية المؤلمة، بقي اسم نهلة حاضرًا لدى الجمهور من خلال أغنية (احكيلي وفضفضيلي) التي قدّمتها مع منة عام 2007، وكانت نقطة انطلاقهما في عالم الغناء. وبعد نجاح الأغنية، قدّمتا معًا (لقيت روحي)، قبل أن يتوقف مشوارهما المشترك بعد زواج نهلة، بينما واصلت منة الغناء منفردة.
وتتولى منة ووالدتها اليوم رعاية ابني نهلة، ياسين وآسير، فيما تكشف منة بعد سنوات تفاصيل إنسانية ظلت بعيدة عن الجمهور، لتعيد إحياء قصة شقيقتها التي بقيت مرتبطة بذكريات فنية ووجع إنساني كبير.
