تلقى الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل تحذيرًا صارمًا من خبراء الشأن الملكي بشأن ما ينبغي عليهما فعله إذا أرادا إعادة بناء علاقتهما المتصدعة مع الأمير ويليام، وسط تأكيدات بأن أي خطوة غير محسوبة قد تُغلق الباب نهائيًا أمام المصالحة.
وخلال سلسلة تعليقات لخبراء ملكيين، شدد المعلق ريتشارد فيتزويليامز على أن هاري وميغان مطالبان بالابتعاد عن الأضواء تمامًا في المرحلة الحالية، مؤكدًا أن «الصمت هو الخيار الوحيد» إذا كانا جادّين في إصلاح العلاقة. وقال «إن أي ظهور إعلامي جديد أو تصريحات مثيرة -سواء مقابلات أو كتب أو شكاوى علنية- سيقوّض ما تبقى من الثقة بين الشقيقين».
وأشار فيتزويليامز إلى أن عودة الزوجين إلى المملكة المتحدة تسببت في تحويل الأنظار عن أفراد آخرين من العائلة المالكة، معتبرًا أن الأصدقاء المشتركين في منطقة (كوتسوولدز) قد يشكلون «جسرًا محتملًا» لإعادة التواصل بين ويليام وهاري، إذا التزم الأخير وزوجته بالتحفظ التام.
وأيّد الكاتب الملكي روبرت جوبسون هذا الرأي، محذرًا من أن أي تعليق علني جديد حول العائلة المالكة أو إصدار جزء ثانٍ من المذكرات أو زيارات خيرية مصحوبة بتغطية إعلامية سيُفسَّر على أنه محاولة للظهور بمظهر ملكي رسمي، وهو ما قد يزيد التوتر.
في المقابل، يرى سايمون فيغار، المحرر الملكي في قناة (فايف)، أن الزوجين بدآ بداية جيدة، مشيرًا إلى أن اجتماع هايغروف مع الملك والملكة في يوليو لم يتسرّب منه شيء، وهو ما اعتبره «علامة إيجابية»، لكنه تساءل عمّا إذا كان ويليام مهتمًا أصلًا بالمصالحة.
وتشير مصادر مقربة من أمير ويلز إلى أن مشاعر الغضب والاستياء لا تزال حاضرة بقوة، وأن ويليام يشعر بأن ما حدث «خيانة شخصية» لا يمكن تجاوزها بسهولة. ونقلت شبكة (بي بي سي) عن أحد أصدقاء العائلة قوله إن ويليام «عنيد جدًا» ولا يستطيع طي الصفحة سريعًا.
ورغم ذلك، كان الأمير هاري قد أكد في مقابلة سابقة مع (بي بي سي) أنه يرغب في المصالحة، قائلاً: «لا فائدة من استمرار القتال». لكن الكاتب الملكي فالنتاين لو يرى أن ويليام غير مهتم بالضغوط أو الدعوات للمصالحة، وأن الأمر مرتبط بما يعتبره «أخطاء لا يمكن تجاهلها».
ومع عودة هاري إلى المملكة المتحدة، يرى بعض الخبراء أن الفرصة قد تكون مواتية لإعادة فتح باب الحوار، وربما يكون ذلك مناسبًا مع اقتراب الذكرى الثلاثين لوفاة الأميرة ديانا العام المقبل، وهي مناسبة تحمل رمزية كبيرة للشقيقين.
