أثار الهاتف القابل للطي الذي كشفت عنه إحدى الشركات التقنية الكبرى هذا الأسبوع موجة انتقادات لافتة من مستخدمي اليد اليسرى، بعدما لاحظوا أن توزيع عناصر التحكم في واجهة الاستخدام يميل بشكل واضح إلى خدمة من يعتمدون على اليد اليمنى.
ويأتي الجهاز بتصميم يشبه الكتاب عند فتحه، مع شاشة داخلية عريضة، فيما تظهر أدوات أساسية مثل عناصر التحكم في شاشة القفل وشريط التطبيقات في الجهة اليمنى، وهو ما اعتبره كثيرون «تصميمًا غير عملي» بالنسبة إلى المستخدم الأعسر.
وعبّر عدد من المستخدمين عبر منصات التواصل عن استيائهم من هذا التوجه، إذ كتب أحدهم أن الجهاز يبدو أنيقًا ومميزًا، لكنه غير مناسب له لأنه يستخدم يده اليسرى، فيما قال آخر إن توزيع عناصر التحكم يجعله غير قادر على الوصول بسهولة إلى الوظائف الأساسية. وامتد النقاش إلى منصة «ريديت»، حيث طالب مستخدمون بإتاحة خيار نقل شريط التطبيقات إلى الجهة اليسرى، معتبرين أن غياب هذا الخيار يمثل نقصًا في تصميم واجهة الاستخدام، بل و«تجاهلًا» لشريحة واسعة من المستخدمين.
وأشار بعضهم إلى أن المشكلة لا تتعلق بالمسافة فقط، بل بوجود وظائف رئيسية في الجانب الأبعد عن المستخدم الأعسر، ما يجعل تجربة الاستخدام أقل سلاسة. ولم توضح الشركة حتى الآن ما إذا كانت ستتيح إمكانية تعديل موضع شريط التطبيقات مستقبلًا.
ويُطرح الهاتف بسعر يبلغ 1,999 دولارًا، ومن المتوقع أن يصل إلى الأسواق الشهر المقبل. ويأتي مزودًا بشاشتين: خارجية بقياس 5.4 بوصة وداخلية بقياس 7.6 بوصة، مع الحفاظ على نسب عرض متقاربة لضمان تجربة موحدة بين وضعي الطي والفتح. كما يدعم الجهاز استخدام القلم الإلكتروني، ليصبح أول هاتف قابل للطي من هذه الفئة يتيح الكتابة بالقلم على شاشته، إضافة إلى إمكانية استخدامه في أوضاع متعددة، مثل إبقائه نصف مفتوح لمشاهدة المحتوى أو طيه جزئيًا بطريقة تشبه قراءة كتاب.