رصدت مركبة «كيوريوسيتي» التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» تكوينات صخرية غير مألوفة على سطح المريخ، تمثلت في حفر واسعة وضحلة تنتشر في الصخور، ما أثار اهتمام الفريق العلمي الذي بدأ دراسة بنيتها والعمليات التي ربما أسهمت في تشكلها.

وأوضحت «ناسا» أن منطقتي العمل اللتين استكشفتهما «كيوريوسيتي» احتوتا على حفر تختلف عن تكوينات مماثلة رصدتها المركبة سابقاً؛ إذ بدت هذه الحفر أوسع وأكثر ضحالة، ولم تكن مصحوبة بأجسام واضحة يمكن أن تفسر وجودها.



حفرة بقطر سنتيمتر واحد

التقطت كاميرا التصوير المجهري «MAHLI» إحدى هذه الحفر، وبلغ قطرها نحو سنتيمتر واحد (0.39 بوصة). والتقطت الصورة في 19 أغسطس 2026، خلال اليوم المريخي «4989» من مهمة مختبر علوم المريخ.



تفسير محتمل.. لكن الصورة لم تكتمل

تشير «ناسا» إلى أن الحفر في الصخور ليس ظاهرة غير معروفة، إذ يمكن أن يتشكل عندما تتجوى عُقد أو حصى مقاومة داخل الصخر وتترك وراءها فراغاً. إلا أن التكوينات التي رصدتها «كيوريوسيتي» هذه المرة بدت مختلفة، بسبب اتساعها وضحالتها وعدم وجود بقايا واضحة داخلها.

صور مجسمة لفهم التكوينات

استخدم فريق «كيوريوسيتي» كاميرتي «MAHLI» و«Mastcam» لالتقاط صور مجسمة ومجموعات صور متداخلة للحفر، يمكن تحويلها إلى نماذج رقمية للارتفاعات، بما يساعد العلماء على دراسة بنيتها وفهم العمليات التي أثرت في هذه الصخور.

«لغز جيولوجي في صخور المريخ»

توجد هذه التكوينات ضمن الصخور التي تستكشفها «كيوريوسيتي» في الطبقات الجيولوجية لجبل شارب، داخل فوهة غيل، حيث تواصل المركبة دراسة التغيرات في نسيج الصخور وبنيتها وتركيبها، لفهم التاريخ الجيولوجي للمريخ.

وتواصل «كيوريوسيتي» مهمتها على سطح المريخ منذ هبوطها في أغسطس 2012، فيما تتيح الصور والبيانات التي تجمعها للمختصين دراسة العمليات الجيولوجية التي شكّلت سطح الكوكب الأحمر على مدى تاريخه.