أصدرت محكمة التمييز الكويتية أحكاماً جديدة في عدد من القضايا المتهم فيها نواب سابقون، شملت قضية عُرفت إعلامياً بـ«البصمة البيومترية»، إلى جانب قضايا تتعلق بالإساءة إلى القضاء والطعن في صلاحيات وحقوق أمير البلاد ونشر أخبار اعتبرتها المحكمة كاذبة ومغرضة.

وفي قضية «البصمة البيومترية»، ألغت المحكمة أحكام البراءة الصادرة بحق 14 نائباً سابقاً في قضية نشر أخبار كاذبة، وقضت مجدداً بالامتناع عن عقاب عدد منهم، فيما أصدرت أحكاماً بالحبس بحق النائبين السابقين مسلم البراك وسالم النملان لمدة ثلاث سنوات، باعتبارهما عائدين من سابقة.

كما قضت المحكمة بحبس النائب السابق بدر الداهوم لمدة سنة، في قضية تتعلق بالإساءة إلى قضاة المحكمة الدستورية.

وتعود القضية إلى تغريدات نشرها النواب السابقون عبر حساباتهم على منصة «تويتر»، تضمنت مواقف مؤيدة للنائب السابق شعيب المويزري، الذي كان يعارض إجراءات البصمة البيومترية.

وشمل حكم الامتناع عن العقاب كلاً من عادل الدمخي، ومحمد الدوسري، ومحمد جوهر حيات، وخالد المونس، وحمد المدلج، وأسامة الزيد، ومحمد هايف، وشعيب شعبان، وفلاح الهاجري، وسعود العصفور، ومبارك الرقيب، إضافة إلى بدر الداهوم في هذه القضية.

كما قضت المحكمة بالامتناع عن عقاب أربعة مغردين آخرين، مع إلزام كل منهم بكفالة قدرها ألف دينار، والتعهد بحسن السير والسلوك لمدة عامين.

المحكمة: المنشورات تجاوزت حدود النقد المباح

وفي حيثيات الحكم، قالت المحكمة إنها اطمأنت إلى أدلة الثبوت، معتبرة أنها متساندة وكافية لإثبات الاتهامات المسندة إلى المتهمين.

وأوضحت أن المنشورات التي نُشرت عبر حساباتهم الشخصية، وكانت متاحة للجمهور داخل الكويت وخارجها، تضمنت، بحسب تقدير المحكمة، أخباراً وإشاعات كاذبة ومغرضة بشأن الأوضاع الداخلية في البلاد، ونسبت اتهامات إلى جهات تابعة لوزارة الداخلية على خلاف الحقيقة.

واعتبرت المحكمة أن تلك المنشورات من شأنها، وفق ما ورد في حيثياتها، إضعاف هيبة الدولة والإضرار بسمعتها ومصالحها.

كما رفضت المحكمة اعتبار ما ورد في التغريدات من قبيل النقد المباح، موضحة أن إبداء الرأي يظل في نطاق النقد المسموح ما لم يتجاوز ذلك إلى نشر أو إذاعة أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة بشأن الأوضاع الداخلية في البلاد.

وأكدت المحكمة أن تجاوز هذا النطاق، وفق ما انتهت إليه في القضية، يشكل فعلاً يستوجب العقاب، مشيرة إلى ثبوت عناصر القصد الجنائي في الأفعال محل الاتهام.

أحكام بحق صالح الملا ومهند الساير

وفي قضية أخرى، ألغت محكمة التمييز بالكويت الحكم الصادر بوقف تنفيذ العقوبة بحق النائب السابق صالح الملا، وقضت مجدداً بحبسه لمدة سنتين على خلفية اتهامه بالطعن في صلاحيات وحقوق أمير البلاد، مع اعتبار ما أدين به ماساً بالشرف والأمانة.

كما ألغت المحكمة وقف تنفيذ العقوبة بحق النائب السابق مهند الساير، وقضت بحبسه لمدة ثلاث سنوات، على خلفية اتهامات شملت الطعن في حقوق أمير البلاد والتدخل في صلاحياته، إلى جانب إذاعة أخبار وصفتها المحكمة بالمغرضة والمضرة بالمصالح والأوضاع الداخلية للبلاد.

وقضت المحكمة كذلك باعتبار ما أدين به الساير ماساً بالشرف والأمانة.