تحولت عملية هروب سجين صربي من أحد السجون الألمانية إلى واقعة أثارت تساؤلات حول الإجراءات الأمنية داخل المنشأة، بعدما تمكن رجل يبلغ من العمر 35 عاماً من الخروج من زنزانته في مجمع سجن «دويسبورغ هامبورن» بولاية شمال الراين - ويستفاليا، قبل أن يختفي من محيط السجن.

ووقعت عملية الفرار نحو الساعة 3:20 فجراً يوم 30 أغسطس، قبل أن تكتشف السلطات اختفاء السجين وتطلق عملية بحث عنه.

كيف تمكن السجين من الهروب؟

تشير التحقيقات الأولية إلى أن السجين كان محتجزاً في زنزانة بالطابق الثالث، وتمكن من إحداث فتحة في نافذة تطل على الفناء الداخلي.

وبحسب المعلومات المتاحة، قطع أحد القضبان الحديدية للنافذة، ثم استخدم طاولة داخل الزنزانة كرافعة لإزاحة شبكة معدنية دقيقة كانت تغطي الفتحة، ليتمكن بعدها من الخروج.

وتشير التحقيقات إلى أن السجين واصل فراره عبر تسلق واجهة المبنى من الجهة الداخلية، وصولاً إلى سطح السجن، قبل أن ينزل من الجهة الخارجية للمنشأة، فيما لا تزال الطريقة التي غادر بها محيط السجن قيد التحقيق.

وشم على الذراع

نشرت الشرطة الألمانية صورة حديثة للسجين الهارب، مطالبة المواطنين بعدم الاقتراب منه وإبلاغ السلطات فور مشاهدته أو الحصول على معلومات قد تساعد في تحديد مكانه.

ووفقاً لأوصاف الشرطة، يبلغ طوله نحو 1.75 متر، ويزن قرابة 75 كيلوغراماً، ويتمتع ببنية نحيلة وجبهة مرتفعة، وكان لديه شعر بني قصير وقت فراره.

ومن أبرز العلامات المميزة له وشم على الجزء العلوي من ذراعه اليمنى، يظهر على هيئة وجه امرأة، فيما تشتبه السلطات في إمكانية لجوئه إلى استخدام هويات مزيفة.

مخبأ أسفل أرضية الزنزانة

وخلال تفتيش زنزانة السجين بعد اكتشاف فراره، عثرت السلطات على مخبأ مخفي أسفل أرضية الزنزانة، تحت طبقة من مشمع الأرضيات.

وتعتقد السلطات أن المخبأ ربما استُخدم لإخفاء أدوات مرتبطة بعملية الهروب، إلا أنها لم تعثر حتى الآن على الأداة التي استُخدمت لقطع قضبان النافذة.

وأثار العثور على المخبأ تساؤلات بشأن كيفية تمكن السجين من الاحتفاظ بأدوات داخل الزنزانة دون اكتشافها خلال عمليات التفتيش السابقة.

سجين محكوم في قضايا سطو

وكان الرجل محتجزاً منذ فبراير 2026 للاشتباه في تورطه بعمليتَي سطو مشدد على شقق سكنية.

وفي مايو الماضي، صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 6 سنوات على خلفية القضيتين، بعدما أُدين بسرقة مجوهرات ومبالغ نقدية تزيد قيمتها على 200 ألف يورو، إلا أن الحكم لم يكن نهائياً وقت فراره.

تحقيق في الإجراءات الأمنية

وتواصل الشرطة الألمانية البحث عن السجين، بالتزامن مع تحقيقات تستهدف تحديد الطريقة التي تمكن بها من مغادرة محيط السجن بعد وصوله إلى السطح.

كما فتحت وزارة العدل في ولاية شمال الراين - ويستفاليا تحقيقاً في أوجه القصور الأمنية المحتملة، مع التركيز على كيفية وصول أدوات قادرة على قطع القضبان إلى الزنزانة، وسبب عدم اكتشاف المخبأ الموجود أسفل الأرضية خلال عمليات التفتيش السابقة.

وتحاول السلطات من خلال التحقيق تحديد ما إذا كانت هناك ثغرات أمنية ساعدت السجين على تنفيذ عملية الفرار، في وقت تتواصل عمليات البحث عنه.