تحوّل منزل أخضر صغير في مقاطعة باغماتي بنيبال إلى رمز للنجاة بعد أن صمد أمام السيول الجارفة التي اجتاحت المنطقة الحدودية بين نيبال والتيبت، في كارثة خلّفت دمارًا واسعًا ومئات الضحايا.

وأظهرت مشاهد مصوّرة المنزل محاطًا بتيارات مائية هائجة حملت معها الطين والصخور والركام، بينما ظهر أفراد من العائلة التي تقطنه واقفين على شرفته في لحظات حرجة، قبل أن تنجح فرق الإنقاذ في الوصول إليهم وإجلائهم سالمين.

ورغم أن المياه حاصرت المبنى من كل جانب، فإن صموده اللافت جعل منه ملاذًا مؤقتًا للعائلة خلال ذروة الفيضانات، في وقت كانت فيه فرق الطوارئ تكافح للوصول إلى المناطق المتضررة. ومع انتشار المشاهد على نطاق واسع، أطلق مستخدمو مواقع التواصل وصف (المنزل المعجزة) على المبنى الذي بقي واقفًا بينما انهارت مبانٍ مجاورة تحت قوة السيول.

وجاءت هذه القصة الإنسانية في أعقاب فيضانات مدمرة نجمت عن انهيار جليدي ضخم أدى إلى تدفق كميات هائلة من المياه والصخور نحو مجرى نهر ليندي خولا، وصولًا إلى المناطق الواقعة في المصب. وأسفرت الكارثة عن مقتل 538 شخصًا في نيبال وخمسة في منطقة التبت الصينية، فيما لا يزال ما يقرب من ألف شخص في عداد المفقودين، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث في القرى المتضررة وسط مخاوف من تشكّل بحيرات جديدة قد تزيد من خطورة الوضع.

وبينما تتصدر أرقام الضحايا والمفقودين المشهد، بقي المنزل الأخضر قصة استثنائية وسط الدمار، بعدما وفر لعائلة محاصرة فرصة للبقاء على قيد الحياة حتى وصول فرق الإنقاذ.