جاءت النهاية تراجيدية متسارعة لمأساة عائلية هزت الإسكندرية، فالسيناريو الدرامي المفزع يُشبه الأفلام المظلمة، حيث شهدت منطقة «كامب شيزار» بباب شرقي في الإسكندرية الفصل الأخير لواحدة من أبشع الجرائم العائلية، بعدما توفي القاتل بعد ارتكابه مذبحة بحق أسرته إثر تعرضه لأزمة قلبية حادة وتوقف مفاجئ لقلبه داخل محبسه، قبل حتى أن تبدأ جلسات محاكمته!

بدأت الفصول المرعبة لهذه الجريمة عندما تلقت الأجهزة الأمنية المصرية بلاغاً عن مشاجرة دموية بالأسلحة البيضاء داخل إحدى الشقق السكنية. وفور اقتحام المكان من سيارات الإسعاف، صُدم الجميع بمشهد الأب غارقاً في دمائه، إلى جانب إصابات خطيرة لحقت بالمأم والابن الآخر.

وأثبتت التحقيقات الدقيقة أن المتهم كان واقعاً تحت التخدير الشديد بمادتي «الآيس» و«الهيروين»، مما جعله في حالة هلوسة وفقدان تام للعقل، ليقدم على طعن والده الغافل بدم بارد أثناء جلوسه، ثم ينقض بالسكين على والدته وشقيقه.

وتمكنت القوات الأمنية المصرية من القبض على المتهم ونقل الضحايا والمصابين إلى المستشفى والمشرحة. وبينما كانت النيابة العامة تباشر التحقيقات وتأمر بحبسه على ذمة القضية، جاء التقرير الطبي المفاجئ ليعلن توقف قلب الجاني داخل السجن، لتنتهي حياته وقضيته في أسرع نهاية لمذبحة أسرية شهدتها عروس البحر المتوسط.