دخلت جهود الإنقاذ في غربي كولومبيا صباح (الخميس) مرحلة شديدة الحساسية، مع اقتراب انتهاء الساعات الذهبية الأولى بعد الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد مطلع الأسبوع، وخلّف دمارًا واسعًا وارتفاعًا متسارعًا في أعداد الضحايا.

وتشير آخر البيانات الرسمية إلى أنّ الحصيلة بلغت 265 قتيلًا وأكثر من 3500 مصاب، فيما لا يزال نحو 500 شخص في عداد المفقودين؛ وفق تحديثات صدرت صباح اليوم.

الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبريّا، الذي لم يمضِ على توليه المنصب سوى أيام قليلة، أعلن حالة طوارئ اقتصادية وحدادًا وطنيًا لثلاثة أيام، متعهدًا بإطلاق صندوق عاجل لإعادة بناء المستشفيات والمدارس والمنازل والبنية التحتية المنهارة. ووصف دي لا إسبريّا المأساة بأنها "كارثة ذات أبعاد هائلة"، مؤكدًا أن الأولوية الآن هي الوصول إلى المفقودين قبل انقضاء النافذة الزمنية الحرجة للعثور على ناجين.

الزلزال الذي بلغت قوته 7.4 درجات ضرب مقاطعة تشوكو الفقيرة على الساحل الهادئ، وامتدت آثاره إلى مدن كبرى مثل كالي وبيريرا، اللتين سجلتا أعلى عدد من الضحايا. وفي كالي وحدها انهارت عشرات المباني، فيما تعمل فرق الإنقاذ ليلًا ونهارًا مستخدمة الكلاب البوليسية والمعدات الثقيلة، بينما يشكّل المتطوعون سلاسل بشرية لإزالة الركام يدويًا.

4200 بين قتيل ومصاب ومفقود.. كولومبيا تحصي خسائر الزلزال الأعنف

وفي بيريرا، أعاد انتشال امرأة تبلغ 32 عامًا من تحت الأنقاض بعد أكثر من 35 ساعة من الاحتجاز الأمل إلى العائلات التي تنتظر أي إشارة حياة من أحبائها. وتواصل الفرق عملياتها وسط صمت تام يُفرض كل نصف ساعة للاستماع إلى أي نداء أو طرق من تحت الركام.

الحكومة نفت رفض أي عروض دولية للمساعدة، مؤكدة أن شحنات الإغاثة بدأت تصل من دول عدة، فيما أعلنت الأمم المتحدة أنها تحشد مواردها لدعم الاستجابة الوطنية، مع تركيز خاص على توفير المأوى والغذاء والرعاية الصحية للمناطق الأكثر تضررًا.