أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موجة واسعة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداول مستخدمون مقطع فيديو يظهره وكأنه يكافح لإبقاء عينيه مفتوحتين خلال فعالية أقيمت في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض.

وبحسب صحيفة (The Daily Star) جاء تداول اللقطات على نطاق واسع بعد سنوات من انتقاد ترمب للرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، وسخريته المتكررة من حالته التي كان يصفها بأنها تنم عن النعاس، حتى أطلق عليه مرارًا لقب «جو النعسان» (Sleepy Joe).

ترمب2

ترمب2

«السيدة الغامضة» تشعل نظرية جديدة

وبعد انتشار الفيديو، ظهرت على منصات التواصل الاجتماعي نظرية غريبة تزعم أن ترمب ربما لديه موظفة متخصصة في تنبيهه عندما يبدو أنه يغفو أثناء المناسبات الرسمية. وركز مستخدمون على امرأة كانت تقف خلف ترمب خلال الفعالية، ولاحظوا أنها كانت تضع يدها على منطقة بطنها في اللحظات التي بدا فيها الرئيس وكأنه يغلق عينيه أو يفقد تركيزه، قبل أن تتسع عيناه مجددًا.

وربط بعض المتابعين بين الحركتين، ليفترضوا على سبيل المزاح أن المرأة تحمل جهازًا أو (زرًا) تستخدمه لتنبيه ترمب ومنعه من النوم أثناء ظهوره العلني.

وأطلق بعض مستخدمي مواقع التواصل على المرأة لقب (The Zapper) في إشارة ساخرة إلى جهاز مزعوم يقوم بـ(صعق) الرئيس لإبقائه مستيقظًا.

وكتب أحد المستخدمين تعليقًا ساخرًا مفاده أن المرأة لديها «زر مثبت في بطنها»، وأنها تضغط عليه عندما تتلقى إشارة تفيد بأن ترامب غفا، مضيفًا أن التوقيت بين حركة يدها وفتح ترامب لعينيه «يبدو متطابقًا». وقال مستخدم آخر، في منشور على منصة (إكس)، ساخرًا: «إنها تُسمى The Zapper، تضغط على الزر الموجود على بطنها لتوقظ Sleepy Don»، بينما كتب ثالث مازحًا أن ترامب «يُعاد تشغيله مثل جهاز كمبيوتر محمول معطل».

شكوك في صحة النظرية

ورغم انتشار النظرية على نطاق واسع، شكك عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في صحتها، مشيرين إلى وجود ثغرات واضحة في الرواية المتداولة. ولفت أحدهم إلى أن المرأة كانت تقف خلف ترمب، وهو ما يجعل من الصعب عليها رؤية عينيه بشكل واضح لتحديد ما إذا كان قد غفا بالفعل، كما أشار آخرون إلى أن أداء مثل هذه المهمة سيكون أكثر سهولة بعيدًا عن عدسات الكاميرات. وبالتالي، لا توجد في المادة المتداولة أدلة تؤكد وجود جهاز من هذا النوع أو أن المرأة كانت مكلفة بإيقاظ الرئيس الأمريكي، فيما تبدو القصة في الأساس نظرية ساخرة انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ترمب1

ترمب1

من هي المرأة التي ظهرت خلف ترمب؟

المرأة التي أثارت التكهنات هي جيمي ليغ فرانكلين؛ وهي رائدة أعمال ومعلقة في الإعلام المحافظ تبلغ من العمر 27 عامًا، وفرانكلين هي مؤسسة موقع The Conservateur؛ الذي يصف نفسه بأنه «قوة ثقافية» تقع عند تقاطع الثقافة والسياسة والإيمان والموضة والجمال والأنوثة، كما سبق لها العمل ضمن إدارة ترمب. ولم تُصدر فرانكلين، وفق المادة المتداولة، تعليقًا على النظريات الساخرة التي انتشرت بشأنها بعد ظهورها إلى جانب ترمب خلال الفعالية.

وكان ترمب قد ظهر في المناسبة إلى جانب فرانكلين ووزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي روبرت إف. كينيدي جونيور، خلال توقيعه أمرًا تنفيذيًا دعا إلى إجراء مزيد من الأبحاث وإتاحة قدر أكبر من المرونة فيما يتعلق باللقاحات.

وتبقى مسألة ما إذا كان ترمب قد غفا بالفعل خلال المناسبة منفصلة عن النظرية المتداولة بشأن «السيدة التي تضغط الزر»، إذ لا يقدم المقطع المتداول دليلًا على وجود مثل هذا الجهاز أو المهمة المزعومة.