في صفعة أمنية مدوية للخارجين عن القانون والمتاجرين بأخلاقيات المهن الطبية، نجحت الإدارة العامة للمباحث الجنائية بالكويت في الإطاحة بطبيب نساء وولادة، حوّل عيادته الخاصة في صمت إلى وكر لإجراء عمليات الإجهاض المحظورة وترويج الأدوية المهربة مقابل أرباح طائلة!

وجاء السقوط المدوي عقب خيوط ومعلومات سرية دقيقة تلقاها قطاع الأمن الجنائي، كشفت استغلال المتهم لصفته المهنية في ممارسة أنشطة تُجرمها القوانين، حيث كان يتقاضى مقابل تلك العمليات الخطرة والعقاقير الممنوعة مبالغ كاش وأخرى عبر تحويلات بنكية.

كيف سقط الطبيب في الفخ؟

تحرك فريق البحث والتحري بسرعة لجمع الأدلة، وبمجرد التثبت من صحة الشبهات، جرى إعداد كمين أمني محكم، حيث تم الاتفاق مع المتهم على شراء أقراص مخصصة للإجهاض وتحديد موعد لمقابلته داخل العيادة.

وعقب الحصول على الإذن القانوني من النيابة العامة، داهمت القوة الأمنية الموقع وألقت القبض عليه متلبساً. ولم تقف المفاجآت عند جدران العيادة، إذ أسفر تفتيش مسكنه عن العثور على خزانة سرية تضم 49 قرصاً للإجهاض و115 قرصاً من المؤثرات العقلية والمخدرة!

وبمواجهة الطبيب المتهم بتقرير التحريات والمضبوطات شديدة الخطورة، انهار واعترف تفصيلياً بجرمه، مؤكداً أنه كان يجلب عقاقير الإجهاض من خارج الكويت بطرق غير قانونية ومبتكرة لتهريبها.

وعلى الفور، تمت إحالة المتهم والمضبوطات الشاملة إلى جهات التحقيق الاختصاصية لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقه، لترسخ السلطات الأمنية في الكويت رسالة حازمة لكل من تسول له نفسه المساس بأمن وصحة المجتمع.