عاش مسافرو صالة الرحلات الداخلية بمطار «عدنان مندريس» في مدينة إزمير غربي تركيا، لحظات حبست الأنفاس، إثر هجوم مباغت شنه مسافر مسلح بسكينتين على عناصر الأمن، مما أسفر عن إصابة ضابط شرطة وثلاثة من رجال الأمن بجروح متفاوتة، قبل أن تتم السيطرة عليه وشل حركته في اللحظات الأخيرة ومنعه من ارتكاب مجزرة.

بدأت الفوضى العارمة عندما وصل المهاجم، البالغ من العمر 45 عاماً، إلى صالة الرحلات الداخلية وهو يحمل سكينتين بشكل علني، ما أثار حالة من الرعب والهلع الشديد بين المسافرين المتواجدين في صالة الانتظار خوفاً من عمل إرهابي.

وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة وهواتف المتواجدين تفاصيل المواجهة الشرسة:

  • المحاصرة السريعة: طوق رجال الأمن المهاجم الغاضب على الفور لمنعه من الوصول إلى تجمعات المسافرين أو إحداث فوضى في المرفق الحيوي.
  • المقاومة والطعن: أبدى الرجل مقاومة عنيفة ومستميتة، مستخدماً السلاحين الأبيضين بشكل عشوائي للتمسك بحريته، مما أسفر عن طعن ضابط شرطة و3 عناصر أمن آخرين.
  • السيطرة والنقل: تمكنت بقية عناصر الأمن من شل حركة الجاني تماماً وتجريده من أسلحته، فيما نُقل المصابون الأربعة على وجه السرعة إلى المستشفى، وأكدت التقارير الطبية أن حالاتهم الصحية مستقرة حالياً.

عقب السيطرة الكاملة على الجاني، اقتيد مباشرة إلى مركز الاحتجاز لبدء التحقيقات الأولية معه للكشف عن دوافع هذا الهجوم الانتحاري وسط مكان يعج بالتدابير الأمنية الصارمة.

وكشفت تحقيقات الشرطة التركية مفاجأة وراء تصرف الجاني، إذ تبين من مراجعة سجله الطبي أن حالته النفسية غير مستقرة تماماً، وأنه يتلقى علاجاً نفسياً مكثفاً ومستمراً منذ فترة طويلة، مما يفسر حالة الهيجان والغضب الأعمى التي تملّكته أثناء الهجوم.

ويواجه المسافر الموقوف حالياً حزمة من التهم القانونية الصارمة الصادرة عن غرف التحقيق، وتشمل:

  • الإيذاء العمد مع سبق الإصرار.
  • مقاومة رجال الأمن والاعتداء عليهم أثناء تأدية وظيفتهم.

وتنتظر المتهم محاكمة جنائية عاجلة لتحديد العقوبة المستحقة بحقه، ما لم يغير مرضه النفسي وملفه الطبي الشرعي من مصيره القانوني، وهو ما قد يدفع القضاء لتحويله إلى مصحة علاجية إلزامية مغلقة بدلاً من زنازين السجن.