في نهاية دراماتيكية صادمة لهوس الشهرة الفايروسية والركض خلف «التريند المقزز»، تلقى الشارع الرقمي العربي صدمة مدوية، بعدما أسدلت المحكمة الاقتصادية بالإسكندرية الستار على الفضيحة التي هزت منصات التواصل، وأصدرت حكماً قضائياً ثقيلاً يقضي بحبس صانع المحتوى المصري «كروان مشاكل» عامين مع الشغل والنفاذ، وتغريمه مئات الآلاف من الجنيهات.
اللايف والـ «تيك توك» تحولا فجأة إلى مقصلة، بعدما ظن الشاب أن أبواب غرفته المغلقة يمكن أن تصبح استوديو مفتوحاً لجمع المشاهدات، ولم يكن يتوقع أن مقطع الفيديو الذي بثه بعد ساعات قليلة من زفافه، والمعروف إعلامياً بـ«فيديو الصباحية»، سيكون بمثابة «تذكرة مجانية» تقوده مباشرة إلى جدران الزنزانة المظلمة.
تفاصيل خادشة
انطلقت الشرارة عندما قرر صانع المحتوى التخلي عن كل الخطوط الحمراء وقيم المجتمع، مقتحماً خصوصية ليلة زواجه أمام ملايين المتابعين:
- تجاوز الذوق العام: تضمن الفيديو عبارات وإيحاءات فجة ومشاهد اعتبرها رواد التواصل تجاوزاً صارخاً وهدماً لقيم الأسرة، مما أشعل موجة بلاغات رسمية ضده.
- التحرك القضائي الحاسم: تحركت النيابة العامة بسرعة البرق، وأمرت بفتح تحقيق عاجل وفحص التسويد الإلكتروني للمقطع، ليتبين خروجه التام عن الضوابط القانونية، وتمت إحالته للمحاكمة الجنائية العاجلة.
ولم يكتفِ الحكم الصادر بعقوبة السجن لمدة عامين فقط، بل جاء مشدداً لردع مشاهير «العالم الافتراضي»، إذ فرضت المحكمة غرامة مالية قدرها 200 ألف جنيه، وكفالة 50 ألفاً، مع الأمر بمصادرة كافة الهواتف والأدوات التكنولوجية المستخدمة في تصوير الجريمة.
وانقسمت ردود الأفعال عبر السوشيال ميديا بين ترحيب واسع بتطهير الفضاء الرقمي وإنقاذ القيم المجتمعية من مستنقع الابتذال، وبين حسرة على مصير شاب ضحى بمستقبله وشرفه الأسري من أجل حفنة «لايكات»، لتصبح هذه القضية درساً قاسياً وعبرة لكل من يسخر هاتفه للابتذال الراكض خلف الترند.