اضطرت طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» كانت متجهة من الولايات المتحدة إلى إسبانيا إلى العودة إلى مطار انطلاقها بعد ساعات من الإقلاع، إثر الاشتباه بوجود تهديد أمني على متنها.
وأفادت السلطات بأن الرحلة غادرت مطار نيوارك ليبرتي الدولي بولاية نيوجيرسي مساء السبت متجهة إلى مدينة بالما دي مايوركا الإسبانية، قبل أن تعود وتهبط مجدداً في نيوارك بعد نحو 3 ساعات ونصف من الإقلاع.
وكان على متن الطائرة، وهي من طراز «بوينغ 767» 190 راكباً إضافة إلى 12 من أفراد الطاقم، وفقاً لما أعلنته شركة الطيران.
وبحسب تسجيلات للمحادثات مع مراقبة الحركة الجوية، استدعت السلطات الأمنية لتفتيش الطائرة بعد رصد اسم مثير للقلق لأحد أجهزة البلوتوث على متن الرحلة.
وأشارت تقارير إعلامية متخصصة في شؤون الطيران إلى أن الجهاز كان يحمل كلمة «BOMB» (قنبلة)، ما أثار مخاوف أمنية دفعت الطاقم إلى اتخاذ إجراءات احترازية.
وذكر أحد الركاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن أفراد الطاقم طلبوا مراراً من المسافرين إيقاف تشغيل جميع أجهزة البلوتوث، إلا أن إشارتين ظلتا ظاهرتين، ما زاد من الشكوك ودفع الشركة إلى التشاور مع مركز عملياتها قبل اتخاذ قرار العودة.
وعقب هبوط الطائرة، جرى إخلاء الركاب بالكامل، فيما نفذت شرطة هيئة الموانئ عملية تفتيش شاملة للطائرة، كما خضع الركاب لإجراءات فحص أمني إضافية من قبل إدارة أمن النقل الأمريكية وهيئة الجمارك وحماية الحدود قبل السماح لهم بإعادة الصعود إلى رحلة بديلة.
وامتنعت شركة «يونايتد إيرلاينز» عن الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن السبب المباشر للحادثة، مكتفية بالتأكيد على تطبيق جميع الإجراءات الأمنية المعمول بها.
وفي وقت لاحق، استقل الركاب طائرة بديلة بطاقم جديد أقلعت صباح الأحد، ووصلت إلى وجهتها في إسبانيا خلال ساعات بعد الظهر.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة وقائع شهدتها رحلات الشركة خلال الفترة الأخيرة، إذ تم تحويل مسار إحدى رحلاتها الداخلية يوم الجمعة بسبب مخاوف أمنية مرتبطة بأحد الركاب المثيرين للشغب. كما تعرضت طائرة أخرى تابعة للشركة في وقت سابق من الشهر الجاري لحادثة اصطدام بمركبة وعمود إنارة أثناء هبوطها في مطار نيوارك، دون تسجيل إصابات.