في واقعة وُصفت بأنها «أغرب مأساة طبية» شهدتها تركيا مؤخراً، تحولت مهمة إنقاذ مريض بمدينة أضنة إلى جنازة حية، بعدما فارق رجل حياته داخل سيارة الإسعاف المتوقفة أمام منزله، والسبب: فشل الطاقم الطبي في العثور على مفتاح تشغيل السيارة!

لحظات الفوضى والارتحال

بدأت المأساة عندما تعرض المواطن التركي محمد كبير (51 عاماً) لنوبة قلبية حادة داخل منزله. وبعد تلقي البلاغ، وصلت سيارة الإسعاف في وقت قياسي، ونجح المسعفون في نقل المريض ووضعه داخل السيارة تمهيداً للانطلاق نحو المستشفى لإنقاذ حياته، لكن «المفاجأة القاتلة» كانت في انتظارهم خلف مقود القيادة.

عندما حاول السائق تشغيل المحرك، اكتشف اختفاء المفتاح تماماً. وأظهرت لقطات صادمة طاقم الإسعاف وعدد من الجيران وهم يبحثون بشكل هستيري في الشارع ومحيط السيارة، بينما كان المسعفون يحاولون إنعاش المريض يدوياً داخل السيارة التي لم تتحرك من مكانها. وبسبب هذا «الخطأ التافه»، تأخر نقل المريض لمدة 40 دقيقة حتى وصول سيارة بديلة، وهو وقت كان كافياً لتوقف قلب محمد كبير للأبد.

وبعد وقوع الوفاة، كشفت التحقيقات مفاجأة فجرت غضب عائلة الضحية، حيث عُثر على المفتاح المفقود داخل البطانية التي كان الرجل ملفوفاً بها أثناء نقله من شقته. ويبدو أن المفتاح سقط من أحد المسعفين دون انتباه، ليبقى المريض والمنقذون يبحثون عن «طوق النجاة» وهو تحت جسد المريض نفسه!

وقررت زوجة الضحية وابنه البالغ من العمر 12 عاماً مقاضاة طاقم الإسعاف بتهمة الإهمال الجسيم، بينما فتحت السلطات التركية تحقيقاً موسعاً في الحادثة التي صدمت الرأي العام المحلي. وتساءل المتابعون بغضب: كيف يمكن لقطعة معدنية صغيرة أن تنهي حياة إنسان كان على بُعد خطوات من النجاة؟