أعلن علماء روس من المركز الفيدرالي لبحوث التكنولوجيا الحيوية، بالتعاون مع معهد الكيمياء العضوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، عن اكتشاف علمي قد يسهم في تطوير أدوية جديدة لمكافحة مرض السل، عبر تحديد إنزيم رئيسي يمكن البكتيريا المتفطرة من الدخول في حالة خمول تعزز مقاومتها للمضادات الحيوية والجهاز المناعي. وأوضحت الدكتورة مارغريتا شلييفا، مديرة مختبر كيمياء الإجهاد الحيوي للكائنات الدقيقة في المركز، أن هذا الإنزيم ينشط تحديدا عند دخول البكتيريا في حالة السكون، ما يجعله هدفا واعدا لتطوير علاجات مضادة للسل.وأضافت أنه في حال تثبيط هذا الإنزيم، تفقد البكتيريا قدرتها على الاختباء، وتصبح أكثر عرضة لتأثيرات الجهاز المناعي والمضادات الحيوية. وبين الباحثون أن آلية عمل الإنزيم تشبه «الدوارة الجزيئية»، حيث يرتبط مركب الكوبروبورفيرين بالموقع النشط، ثم يعاد توجيهه لتضاف إليه أربع مجموعات ميثيل، مكونة مركبا يندمج في غشاء البكتيريا، فيزيد من صلابته ويبطئ عمليات الأيض، ما يدفع الخلية إلى الدخول في حالة توفير للطاقة والتخفي من العوامل العلاجية والمناعة. وأكدت النتائج التجريبية الدور المحوري لهذا الإنزيم، إذ أظهرت السلالات التي تحتوي على مستويات مرتفعة منه قدرة أكبر على مقاومة الهجمات المناعية والمضادات الحيوية، في حين بدت السلالات التي تفتقر إليه أقل قدرة على إنتاج الجزيئات الواقية، ما انعكس سلبا على فرص بقائها. ويتوقع أن يفتح هذا الاكتشاف المجال أمام إستراتيجيات علاجية جديدة تستهدف منع البكتيريا من الدخول في حالة الخمول، بما يعزز فعالية العلاجات الحالية لمرض السل.