في مشهدٍ لم يعتده أعتى المسافرين جوّاً، تحولت رحلة روتينية لشركة «ساوث ويست إيرلاينز» من أوكلاند إلى سان دييغو إلى قصة غريبة انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي. والسبب هو راكب استثنائي لم يكتفِ بالصعود على متن الطائرة، بل حجز مقعداً لنفسه وعاملوه كإنسان!.

لم يكن هذا الراكب سوى «بيبوب»، وهو روبوت بشري مصمم للرقص وتقديم عروض ترفيهية تفاعلية. ومع صعود الروبوت الضخم، وجد طاقم الطائرة أنفسهم أمام معضلة حقيقية: هل يُعامل كأمتعة مشحونة؟ أم كجهاز إلكتروني معقد؟ أو كمسافر عادي؟ وانتهى الأمر بمنحه مقعداً خاصاً بجوار النافذة، في مشهدٍ أثار دهشة وضحكات الركاب.

لكن المتعة والرقص عند بوابة المغادرة لم تستمر طويلاً. فقد اكتشف الطاقم أن «قلب» الروبوت ينبض ببطارية «ليثيوم» عملاقة تتجاوز الحدود المسموح بها في قوانين الطيران الجوي، وهي شحنة محظورة تماماً بسبب مخاطر الاشتعال الكارثية. وهنا، توقفت إجراءات الإقلاع، وتحولت الرحلة إلى ساحة تدقيق أمني، قبل أن يُصدر القرار الحاسم بأنه يجب إزالة البطارية بالكامل كشرط لاستئناف السفر.

وبعد إزالة البطارية وتأخيرٍ دام نحو ساعة كاملة، أقلعت الطائرة متجهة إلى سان دييغو. ورغم الضيق الذي قد يسببه التأخير، تعامل الركاب مع الواقعة بروح من المرح، إذ تحولت الطائرة إلى مسرح صغير لهذا «الراكب الغريب».

وما إن تم إيقاف تشغيله، حتى نشرت الشركة المالكة صورة للروبوت وهو ينظر من نافذة الطائرة، مرفقة بتعليق ساخر: «قدمت عرضاً رائعاً، وسأعود».