في ظل الإقبال المتزايد على أدوية إنقاص الوزن، يواجه بعض المستخدمين مشكلة تباطؤ فقدان الوزن بعد أشهر من الاستخدام، رغم النتائج القوية التي يحققها آخرون.

ما هي قشور السيليوم؟

لكن خبراء يشيرون، بحسب تقارير إعلامية، إلى أن مكملًا غذائيًا بسيطًا وغنيًا بالألياف يُعرف باسم قشور السيليوم قد يساعد في تعزيز فعالية هذه الأدوية، بل وقد يدعم فقدان الوزن حتى لدى غير المستخدمين لها.

وتعمل أدوية التخسيس الحديثة، المعروفة باسم حقن GLP-1، عبر محاكاة هرمون الشبع الذي يُفرَز طبيعيًا في الأمعاء بعد تناول الطعام، ما يقلل الشهية ويؤدي إلى تناول كميات أقل من الغذاء.

غير أن الخبراء يؤكدون أن تحقيق أفضل النتائج من هذه الأدوية يتطلب نظامًا غذائيًا متوازنًا، وعلى رأسه تناول كميات كافية من الألياف.

ويقول أخصائي التغذية في كلية كينجز كوليدج لندن جون لوكي: "تُعد قشور السيليوم، باعتبارها واحدة من أكثر المكملات الغذائية التي خضعت للبحث، من أسهل الطرق لزيادة استهلاك الألياف يوميًا، خاصة أن معظم البالغين لا يحصلون على الكمية الموصى بها".

كيف تعمل قشور السيليوم؟

ويُستخرج هذا المكمل من بذور نبات صحراوي، ويُتناول على شكل مسحوق يُخلط بالماء أو كبسولات، وعند تناوله، يمتص الماء ويتحول إلى مادة هلامية داخل المعدة، ما يساهم في تعزيز الشعور بالشبع وتقليل الرغبة في تناول الطعام، بطريقة مشابهة لآلية عمل أدوية GLP-1.

وأظهرت إحدى المراجعات التي أجريت عام 2023، ونُشرت في مجلة الجمعية الأمريكية لممارسي التمريض، أن استخدام السيليوم وحده يمكن أن يؤدي إلى فقدان الوزن، حيث بيّنت مراجعة علمية حديثة أن الأشخاص الذين تناولوه قبل الوجبات فقدوا أكثر من كيلوغرامين خلال أقل من خمسة أشهر.

خفض الكوليسترول الضار

كما أظهرت دراسة تحليلية شاملة أجريت عام 2018، أن تناول نحو 10 غرامات يوميًا من السيليوم يساعد في خفض الكوليسترول الضار، ما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويرى الخبراء أن الجمع بين هذا المكمل وأدوية التخسيس قد يكون فعالًا بشكل خاص للأشخاص الذين توقفت استجابتهم للأدوية.

لكنهم يحذرون في الوقت نفسه من ضرورة استخدامه بحذر، إذ يجب تناوله مع كميات كافية من الماء لتجنب حدوث مشكلات في الجهاز الهضمي، نظرًا لقدرته على التمدد داخل الأمعاء.

كما يشددون على أن نتائجه لا تظهر بشكل فوري، بل تحتاج إلى الاستمرار لعدة أسابيع لتحقيق الفائدة المرجوة.

وفي سياق متصل، يؤكد المختصون أهمية التركيز على نمط حياة صحي للحفاظ على الوزن بعد التوقف عن الأدوية، خاصة أن دراسات تشير إلى أن نحو ثلثي المستخدمين يستعيدون الوزن خلال عام من إيقاف العلاج.

ويشمل ذلك زيادة استهلاك الألياف والبروتين، إلى جانب ممارسة تمارين المقاومة بانتظام، باعتبارها عوامل أساسية للحفاظ على النتائج على المدى الطويل.