تواجه ولاية جورجيا الأمريكية كارثة حرائق غابات غير مسبوقة، وصفت بأنها الأكثر تدميراً للممتلكات في تاريخ الولاية، حيث أدى حريقان رئيسيان إلى تدمير أكثر من 120 منزلاً ومبنى آخر، وإحراق نحو 40 ألف فدان من الأراضي.
وأعلن حاكم ولاية جورجيا براين كيمب حالة الطوارئ في 91 مقاطعة من أصل 159 لتسريع عمليات الاستجابة، وفرض حظر شامل على إشعال النيران في المناطق المتضررة، مؤكداً أن هذه الحرائق سجلت أكبر عدد من المنازل المدمرة في حدث حريق واحد منذ تأسيس الولاية.
وتتركز الحرائق الرئيسية في جنوب شرق الولاية في حريق الطريق السريع 82 الذي أتى على نحو 87 منزلاً ومبنى، وأحرق أكثر من 7500 فدان، ولا يزال محصوراً بنسبة 15% فقط، وحريق طريق باينلاند الذي أحرق أكثر من 31 ألف فدان ودمر نحو 35 منزلاً، ويُعد الأكبر حالياً بين الحرائق النشطة في الولايات المتحدة.
وصدرت أوامر إخلاء إلزامية لآلاف السكان، ولا يزال نحو 4000 منزل في مناطق الخطر، ولم تسجل السلطات حتى الآن أي ضحايا بشريين، لكن الخسائر المادية وصفت بأنها «تاريخية».
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن حريق الطريق السريع 82 اندلع بعد سقوط بالون معدني من حفل أطفال على خط كهرباء، في حين بدأت شراراة حريق باينلاند بسبب أعمال لحام على بوابة.
ووفقاً للسلطات ساهمت عدة عوامل في تحويل هذه الحرائق إلى «وحش» يصعب السيطرة عليه من بينها: الجفاف الحاد حيث تعاني منطقة جنوب شرق الولايات المتحدة من أسوأ موجة جفاف ربيعية منذ عقد كامل، ما جفف الغطاء النباتي وجعله وقوداً سهل الاشتعال.
كما ساهمت في اشتعال الحرائق مخلفات إعصار هيلين الذي ضرب المنطقة في سبتمبر 2024، والذي ترك كميات هائلة من الأشجار الميتة والحطام الخشبي، الذي يعمل الآن كوقود إضافي يسرع انتشار النيران، إضافة إلى الرياح القوية وانخفاض الرطوبة التي ساهمت في دفع ألسنة اللهب بسرعة كبيرة، ما صعب على فرق الإطفاء بناء خطوط الاحتواء.
ويصف المسؤولون في لجنة الغابات الجورجية الظروف الحالية بأنها «الأسوأ الممكنة» لمكافحة الحرائق. وأدى الدخان الناتج إلى تأثيرات وصلت إلى مناطق بعيدة مثل أتلانتا.


