في كل تفاصيل كرة القدم الجيدة تجد خلفها مدرباً رائعاً يصنع المستوى الجيد والنتائج المبهرة، في اعتقادي لم يمر في تاريخ النصر، رغم كل إنجازاته مدرب مثل جيسوس يدير الفريق بطريقة ذكية تجعله يحقق كل ما يريد داخل الملعب، هذا الكلام له أدلة وبراهين واضحة داخل الملعب، فالنصر لم تكتمل احتياجاته من اللاعبين في فترتي الانتقال، لكن جيسوس عرف كيف يعوض تلك الاحتياجات بالعناصر المتوفرة عنده، لو لم يغير جيسوس مركز البرازيلي أنجلو، واكتشف موهبته في وسط الملعب من أصعب أن يفعل ذلك مدرب آخر بدليل، حين كان يشارك مع بيولي المدرب السابق للنصر لم يكن مفيدا، بل أصبحت الجماهير تطالب باستبعاده والبحث عن بديل له في فترة الانتقالات، لكن عندما حضر جيسوس وجد أنه من الممكن الاستفادة منه في وسط الميدان، وقد ذكر في أحد المؤتمرات الصحفية أنه يحضر مفاجأة للنصر في مركز وسط الملعب، وفعلا كانت من أروع المفاجآت التي عاشها النصر كفريق وجمهور، اليوم أنجلو النجم الأهم في الفريق، وهو خلف كثير من الانتصارات التي يحققه النصر هذا الموسم، جيسوس لم يتوقف عند هذه المفاجأة، بل غير روح الفريق صنع معهم أسلوباً فنياً متكاملاً داخل الملعب، يدعمه في ذلك قدرته على رفع الحالة المعنوية للفريق حتى عندما يحدث الإخفاق، كثيرون اعتقدوا أن النصر انتهى هذا الموسم بعد هزيمته من الهلال الدور الأول وهناك من رمى به للمركز السادس أو السابع في نهاية الموسم، لكن جيسوس كان له رأي آخر، آمن بقدرته وقدرات فريقه، ووضع لنفسه أهدافاً، وعمل بكل صدق لتحقيق تلك الأهداف.


حين كان الإخفاق يلازم النصر في السنوات القليلة الماضية ليس لضعف العناصر أو لأن الروح غائبة، بل لأن القدرة على إخراج كل ما يملكه اللاعب النصراوي من إمكانيات كان غائبا، قائد صنع من التحفيز مدخلا لكل شيء يريده في النصر، قائد اعتاد التحديات طوال مسيرته، وكان ناجحا في كسبها، لذا من المهم أن يكون تجديد عقده ضمن الأولويات في الأيام القادمة لأهمية وجوده في الموسم القادم مع الفريق.


دمتم بخير...