أمرت النيابة الإدارية في مصر، اليوم (الثلاثاء)، بإحالة أربعة من العاملين في إحدى مدارس التعليم الأساسي للبنين بمحافظة القليوبية إلى المحاكمة التأديبية، وذلك لتقاعسهم عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه واقعة التعدي الجنسي على طالب من ذوي الإعاقة، والتي وقعت داخل المدرسة أثناء اليوم الدراسي.

وبحسب بيان صادر عن النيابة الإدارية، شملت قائمة المتهمين: المكلف بإدارة المدرسة، واثنين من الأخصائيين الاجتماعيين، وفني وسائل تعليمية كان مكلفاً بالإشراف على البوابة يوم الحادثة.

بدأت القضية عندما رصد مركز الإعلام والرصد بالنيابة الإدارية ما تم تداوله عبر مواقع إلكترونية حول قيام طالب بالصف الثاني الإعدادي بالتعدي جنسياً على زميله من ذوي الإعاقة داخل المدرسة أثناء اليوم الدراسي. وعلى الفور، أُخطرت النيابة الإدارية (القسم الثالث) بالواقعة، وباشرت التحقيق العاجل فيها.

وخلال التحقيقات، استمعت النيابة إلى أقوال مدير المدرسة، وولي أمر الطالب المعتدى عليه، والقائمين على إدارة المدرسة والعملية التعليمية، بالإضافة إلى عدد من الطلاب. وكشفت الأقوال ارتكاب المتهمين عدة مخالفات.

وتضمنت المخالفات تكليف أخصائية اجتماعية غير مختصة بسماع أقوال الطالبين رغم وجود المختص الأصيل، وبدون حضور أولياء أمورهم، وعدم تحرير محاضر رسمية دقيقة عن الواقعة، بالإضافة إلى إعداد تقارير استندت إلى بيانات غير مكتملة دون التحقق الدقيق من الحقائق، والتقاعس عن اتخاذ الإجراءات الفورية الواجبة بعد العلم بالواقعة.

وجاء ذلك مخالفاً لأحكام لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي الصادرة بقرار وزير التربية والتعليم، والتي تلزم إدارة المدرسة باتخاذ إجراءات فورية عند وقوع أي اعتداء أو إيذاء بدني أو نفسي أو جنسي بين الطلاب، وإخطار الإدارة التعليمية وولي الأمر، وتطبيق التدابير التربوية والانضباطية المقررة قانوناً.

كما كشفت التحقيقات تقاعس المكلف بأمن البوابة عن تسجيل بيانات ولي أمر الطالب في سجل الأمن عند دخوله المدرسة لمتابعة الواقعة.

وبعد انتهاء التحقيقات، أمرت النيابة الإدارية بإحالة المتهمين الأربعة جميعاً إلى المحاكمة التأديبية العاجلة.

واختتمت النيابة بتوجيه نداء إلى جميع القائمين على العملية التعليمية بضرورة تفعيل لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، مع تفعيل دور المشرفين والمرور اليومي لضمان رقابة وإشراف أفضل داخل المؤسسات التعليمية.