بين روايات تُحكى على هامش الإثارة، وحقائق تتسرب من قلب الجهات الرسمية، تحوّلت قصة اختفاء علماء أمريكيين نوويين من مجرد شائعة إلى ملف مفتوح، بعد إعلان البيت الأبيض بدء تحقيق رسمي في سلسلة حوادث غامضة، طالت شخصيات تعمل في برامج نووية وفضائية حساسة، في تطور لافت يعكس حجم القلق داخل دوائر القرار، وفق ما ذكرته تقارير إعلامية أمريكية.

البداية لم تكن أكثر من تساؤلات متناثرة، لكن مع تأكيدات شبكة «فوكس نيوز»، اتخذت القصة مسارًا مختلفًا، إذ كشفت عن اختفاء أو وفاة ما لا يقل عن 10 علماء ومسؤولين ومتعاقدين حكوميين منذ يوليو 2023، بعضهم يعمل في مواقع شديدة الحساسية مثل مختبر لوس أنجليس الوطني، وآخرون في مراكز مرتبطة بوكالة ناسا، دون أن تتوافر تفسيرات رسمية كافية لعدد من هذه الحالات.

في قلب المشهد، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ليؤكد خطورة ما يجري، كاشفًا عن اجتماع خاص لمناقشة هذه الوقائع، ومشيرًا إلى أن الإدارة تعمل على فك خيوط هذا اللغز خلال فترة زمنية قصيرة، في محاولة لاحتواء حالة القلق المتصاعدة.

تتداخل الوقائع بين اختفاء مفاجئ خلال أنشطة يومية، وجرائم قتل، ووفيات غامضة، ما يفتح الباب أمام فرضيات متعددة، تتراوح بين المصادفة المقلقة، أو وجود خيط خفي لم تتكشف تفاصيله بعد. تقارير «نيوز ويك» و«ذا هيل»، عززت هذا المسار، مؤكدة بدء مراجعات رسمية موسعة للملف.

ورغم تصاعد الشكوك، يختار الفيزيائي آفي لوب زاوية أكثر هدوءًا، محذرًا من التسرع في الربط بين الحالات، ومؤكدًا أن غياب دليل قاطع يمنع الجزم بوجود نمط موحد.