في قلب إسطنبول، شهدت مدينة الأضواء أمس مشهداً دموياً ومثيراً للجدل، حين شن مجهولان هجوماً مزدوجاً على شركة تأجير سيارات ومنازل مالكيها، في حادثة جمعت بين العنف المتعمد وإشعال النيران وسط شوارع مكتظة بالمارة.

ففي منطقة بيشكتاش الراقية، أقدم المهاجمان على إشعال النيران في موقف سيارات فارهة تابع للشركة، أمام أعين المارة، ما أدى إلى احتراق 15 سيارة بسرعة البرق. ولم يكتفيا بذلك، بل توجها لاحقاً إلى حي ليفنت حيث أطلقا وابلاً من الرصاص على منزل مالكي الشركة قبل أن يلوذا بالفرار على متن دراجة نارية، في حادثة لم تُسجل فيها أي إصابات بشرية.

وأظهرت مقاطع كاميرات المراقبة أن المهاجمين حرصا على إخفاء وجهيهما بارتداء خوذتي حماية، وسكبا مادة قابلة للاشتعال على السيارات، ما أسفر عن اندلاع الحريق الذي استدعى تدخل فرق الإطفاء للسيطرة عليه ومنع امتداده إلى المباني المجاورة.

وأكدت التحقيقات أن مالكي الشركة، سلجوق وزوجته ديليك، لديهما سجلات جنائية تشمل 64 قضية بحق سلجوق و37 قضية بحق ديليك، مرتبطة بتعاطي المخدرات، والاحتيال، ووقائع ضوضاء، وتهديدات بالقتل، ومقاومة السلطات، ما يضيف بعداً مثيراً للجدل حول دوافع الهجوم.

وتواصل الشرطة التركية تحقيقاتها لكشف هوية المنفذين وملابسات الحادث، بينما تداول مستخدمو مواقع التواصل مقاطع الفيديو على نطاق واسع مع موجة من التعليقات التي تنتقد عدم توقيف الجانيين حتى الآن.