تتكرر لدى كثيرين مشاعر الفتور أو الحزن الخفيف بعد انتهاء عيد الفطر، في ظاهرة نفسية مرتبطة بالانتقال المفاجئ من أجواء رمضان والعيد إلى نمط الحياة اليومي، حيث يفقد الإنسان إيقاعاً اعتاد عليه لأسابيع، بحسب تقديرات مختصين في الصحة النفسية.

ويُعد اختلاف نمط الحياة خلال رمضان أحد أبرز الأسباب، إذ يعيش الفرد حالة من الروحانية والتواصل الاجتماعي المكثف، تتخللها العبادات واللقاءات العائلية والسهرات الهادئة، قبل أن تنتهي فجأة ليحل محلها روتين العمل والدراسة. كما يسهم انتهاء الإجازة القصيرة في تعزيز هذا الشعور، خاصة مع العودة السريعة للالتزامات والضغوط اليومية.

ويرى مختصون أن هذا التغيّر الحاد قد يؤدي إلى شعور مؤقت بالفراغ أو انخفاض المزاج، وهو أمر طبيعي لا يستدعي القلق، لكنه يتطلب وعيًا في التعامل معه.

ولتجاوز هذه الحالة، يُنصح بالحفاظ على بعض العادات الإيجابية التي اكتسبها الفرد في رمضان، مثل تنظيم الوقت، والحرص على التواصل الأسري، وممارسة النشاط البدني. كما يساعد التخطيط التدريجي للعودة إلى العمل، وتخصيص وقت للراحة والترفيه، في تخفيف حدة الانتقال.

وتؤكد التوصيات أن التوازن والاعتدال في إدارة الوقت بعد العيد كفيلان بإعادة الاستقرار النفسي بسرعة.