تتنامى الأدلة العلمية التي تربط بين مواعيد تناول الطعام وكفاءة العمليات الأيضية داخل الجسم، حيث توضح دراسات حديثة، أن الالتزام بنافذة زمنية محددة للأكل والصيام يعزز حساسية الإنسولين، ويساعد في تنظيم الطاقة وتقليل احتمالات الاضطرابات الاستقلابية المزمنة. وتشير النتائج إلى أن توافق مواعيد الوجبات مع الساعة البيولوجية يمنح الجسم فرصة أفضل لإصلاح الخلايا وتحسين حرق الدهون، وهو ما يدعم الفوائد الصحية المنسوبة إلى الصيام المتقطع. وخلصت دراسة أُجريت في جامعة تايوان الوطنية ونُشرت في مجلة BMJ Medicine، إلى أن توقيت تناول الطعام قد يكون عاملاً حاسماً في تفسير اختلاف النتائج الصحية بين الأفراد الذين يتبعون النظام الغذائي ذاته.
وتوضح التحليلات، أن الأكل المتأخر ليلاً يرتبط بزيادة مقاومة الإنسولين واضطراب إيقاع النوم، بينما يسهم تنظيم الوجبات في ساعات النهار في تحسين التوازن الهرموني ودعم استقرار الوزن. كما تشير البيانات إلى أن نجاح الصيام المتقطع لا يعتمد على مدة الصيام فقط، بل على جودة الغذاء وتوزيع السعرات وتناسق التوقيت مع الإيقاع الحيوي للجسم، ما يجعل إدارة الوقت الغذائي جزءاً أساسياً من أي خطة صحية طويلة الأمد.
