حذرت الجماهير السعودية مدرب منتخبنا الوطني جورجيوس دونيس من تكرار فكرة التجارب والزج بلاعبين "دكة" خلال مواجهة قطر (السبت) ضمن نصف نهائي خليجي 27، بل طالبته بالزج باللاعبين الأساسيين مثلما حدث في مواجهة الجولة الثانية أمام المنتخب العماني والتي انتهت بثلاثية دون مقابل.


إذ يمنع منعاً باتاً تكرار فكرة التجربة مثلما حصل أمام العراق رغم أنها نجحت، لكن عليه أن يعي بأنه ليس كل مرة تسلم الجرة، فمواجهة اليوم لا تقبل القسمة على اثنين حيث لا بد من فائز ومتأهل لنهائي البطولة الخليجية.


هنا لا توجد فرصة للتعويض، ولا يمكن إصلاح الأخطاء في مباراة لاحقة، لأن 90 دقيقة فقط ستحدد ما إذا كان الأخضر سيواصل طريقه نحو اللقب أم يغادر البطولة.


وتزداد صعوبة المهمة لأن "الأخضر" يدخل المواجهة وهو مطالب بتحويل أفضلية الأرض والجمهور والحالة الفنية إلى تفوق حقيقي داخل الملعب، في مواجهة العنابي يعرف كيف يتعامل مع المباريات الكبيرة، ولهذا تنتظر دونيس عدة تحديات قد تحسم شكل المباراة ومصير المنتخب في البطولة.


فك التكتل


أولى المهام التي ستشغل تفكير دونيس ستكون كيفية اختراق التنظيم الدفاعي للمنتخب القطري، خصوصاً أن مباريات نصف النهائي غالباً ما تدفع المنافس إلى تقليل المساحات والاعتماد على الانضباط قبل المغامرة الهجومية.


منتخبنا سيحتاج إلى تحريك الكرة بسرعة، وتنويع الهجمات وعدم الوقوع في فخ الاستحواذ العقيم، لأن امتلاك الكرة وحده لن يكون كافياً إذا ظل اللعب أمام كتلة دفاعية متماسكة. وهنا سيكون دور لاعبي الوسط والأجنحة مهماً في خلق المساحات وفتح الثغرات بدلاً من انتظار الحلول الفردية.


خطورة التحولات


لن تكون المشكلة في كيفية هجوم السعودية فقط، وإنما في كيفية تأمين ظهر الفريق أثناء التقدم، المنتخب القطري يملك القدرة على استغلال المساحات خلف لاعبي الأخضر، وأي فقدان للكرة في مناطق متقدمة قد يتحول سريعاً إلى هجمة خطيرة.


لذلك سيكون على دونيس إيجاد التوازن بين زيادة عدد اللاعبين في الثلث الهجومي وعدم ترك مساحات تسمح لقطر بالتحول السريع. والمخاطرة الهجومية ستكون مطلوبة، لكن دون أن تتحول إلى اندفاع يضع الدفاع أمام مواقف صعبة.


التعامل مع الضغط


التحدي الثالث ذهني بالدرجة الأولى، اللعب على أرضنا وبين جماهيرنا يمنح "الأخضر" دفعة كبيرة، لكنه في الوقت نفسه يرفع سقف التوقعات ويضاعف الضغط على اللاعبين والجهاز الفني.


القرارات الحاسمة


التحدي الأخير قد يكون في قدرة دونيس على قراءة المباراة والتدخل في الوقت المناسب، فمواجهة بهذا الحجم قد تتغير بالكامل بسبب تبديل أو تغيير في الرسم التكتيكي أو تعديل أحد الأدوار داخل الملعب. المدرب اليوناني سيحتاج إلى أن يكون مستعداً لكل السيناريوهات، سواء تقدمت السعودية مبكراً أو تأخرت في النتيجة أو ظلت المباراة مغلقة حتى دقائقها الأخيرة، وهنا ستظهر قيمة قراراته أكثر من أي وقت مضى، لأن الخطأ في نصف النهائي قد يعني نهاية المشوار.