لم تحاول المتهمة ليندسي كلانسي (36 عاماً) إنكار فعلتها، فقد اعترفت صراحةً بتجريد أطفالها الصغار (كورا ذات الأعوام الخمسة، وداوسون ابن الثلاثة أعوام، والرضيع كالان ابن الأشهر الثمانية) من حياتهم داخل منزلهم، بعد خنقهم حتى الموت. ورغم هول الجريمة، ركز فريق الدفاع على حقيقة أنها كانت ضحية لحالة مدمرة ومعتمة تُعرف بـ«ذهان ما بعد الولادة»، مطالبين بإسقاط المسؤولية الجنائية عنها وإعفائها من السجن.

وعلى مدار أسابيع من الجلسات المذاعة تلفزيونياً والتي شغلت الرأي العام الأمريكي، عجزت هيئة المحلفين (المكونة من تسع نساء وثلاثة رجال) عن الوصول إلى إجماع قانوني حاسم بعد سبعة أيام كاملة من المداولات، مما أدى إلى مأزق قانوني دفع محامي الدفاع للمطالبة بإسقاط التهم برمتها وسط شكوك أثيرت حول الأدلة.

وفي أحدث تطور قضائي، وضع القاضي وليام سوليفان في محكمة بليموث قرب بوسطن حداً لطلبات البراءة، مؤكداً أن الأدلة الموجودة في ملف القضية كفيلة تماماً بإدانة المتهمة أمام أي هيئة محلفين.

ورغم حسم طلب الرفض، إلا أن القاضي لم يحسم بعد ما إذا كانت القضية ستتجه نحو إعادة محاكمة شاملة، لتظل هذه المأساة العائلية معلقة بين نيران المرض النفسي وقسوة القانون.