الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل مع الفائزين بجوائز التميز في الإعلام الرياضي.
الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل مع الفائزين بجوائز التميز في الإعلام الرياضي.
-A +A
فهيم الحامد (الرياض) falhamid2@
تجاوز مفهوم الرياضة في المملكة التفكير التقليدي النمطي، وأصبحت الرياضة تعكس مفهوم «القوة الناعمة» قولاً وفعلاً منذ عملت الهيئة العامة للرياضة، بشكل سريع وإبداعي، على إعادة تموضعها، وأصبح لديها القدرة على تحقيق رسائل إعلامية في الخارج والداخل عبر التنوع في الممارسات والأطروحات وإضفاء جاذبية في الحراك الرياضي، وأصبحت أحد العناصر الهيكلية المهمة في «القوة الناعمة» ودبلوماسيتها العامة من خلال ثقافة الرياضة الناعمة، ذات النطاق العالمي والمحلي لاجتذاب جيل الشباب، إذ لم تعد كرة القدم أو السلة هما العنصران الأساسيان في مفهوم الرياضة فحسب، بل تمددت لتطوير العقول الداخلية والخروج إلى العالمية.

وإذا نظرنا إلى إنجازات هيئة الرياضة في الداخل فهناك حزمة من الاختراقات تحققت أخيراً، ولكن ما أعلنه رئيس الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي رجاء الله السلمي عن إنشاء صندوق لدعم الإعلاميين في حفل جائزة التميز للإعلام الرياضي، بحضور رئيس هيئة الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، ووزير الإعلام تركي الشبانة، عكس الرؤية المجتمعية الإعلامية الرياضية التي تسعى هيئة الرياضة لتكريسها في المحيط الإعلامي الداخلي.


لهذا أصبحت الرياضة عاملاً مهماً في السياسة العالمية، وفي تشكيل الأجندة الدولية، إذ تؤدي الدبلوماسية الرياضية الناعمة دوراً متزايداً في إيصال الرسائل إلى العالم عبر تنظيم الأحداث الرياضية الدولية والمشاركة فيها، وأكبر دليل إعلان هيئة الرياضة تنظيم موسم الدرعية الرياضي، وهو الموسم الأول والأكبر من نوعه في العالم من حيث تنوع الفعاليات الرياضية العالمية التي وصفت بأنها خطوة جبارة نشطة لتشكيل دبلوماسية رياضية فعالة من ترسانة إستراتيجية «القوة الناعمة» القادرة على إبراز صورة المملكة على الساحة الدولية، وتكتسب الدبلوماسية الرياضية زخماً شعبياً كبيراً مفعلة بعدد من الأسباب الموضوعية كالتغييرات الكبيرة في الدبلوماسية التقليدية وطرازها المنطوي على التفاعل الإبداعي، وتزايدت أنشطة هيئة الرياضة بشكل فعال ومؤثر إذ لمسنا تأثيرها في الساحة الدولية مما أفرز تقارباً بين الرياضة والدبلوماسية من حيث قدرتها على بناء صورة إيجابية عن المملكة في الخارج، ومن المؤكد أن رؤية 2030 أعطت هيئة الرياضة زخماً كبيراً في الحراك الداخلي والرياضي، خصوصاً أن الرياضة تمتلك القدرة على جمع الشعوب، بغض النظر عن المعتقد أو الوضع الاقتصادي، وهي تحفز أيضاً على الحوار بين الثقافات وتوفر تفاهماً دولياً أفضل، وتظهر وحدة تطلعات الشعوب لمختلف الدول والقارات.

هيئة الرياضة أصبحت صناعة تساهم في تقوية وتعزيز صورة المملكة، وتعكس اهتمام القيادة في دعم الشباب والتنمية الرياضية في المملكة والخارج، في إطار سياسة تندرج في التنويع الرياضي الذي سيسهم في تحقيق النتائج الإيجابية باعتبار أن الرياضة تعد صناعة تسير نحو الاحترافية وأكثر من مجرد هواية أو ممارسة فحسب، إنها رؤية 2030 تحصد في المجال السياسي والاستثماري تارة، وتبدع في المجال الرياضي تارة أخرى.