لم تكن المحلات المتخصصة ببيع منتجات الأندية الرياضية «المقلدة» بحاجة لأكثر من 68 يوما للعودة لحيازة وعرض وبيع المنتجات المقلدة من جديد في الأسواق المحلية علنا وبصورة تقليدية، على رغم إعلان وزارة التجارة والاستثمار والهيئة العامة للرياضة قبل أكثر من شهرين خطة مشتركة مع الهيئة العامة للرياضة؛ تهدف لحماية علامات وشعارات الأندية الرياضية السعودية وحفظ حقوقها وحمايتها وفقا لنظام العلامات التجارية، وذلك دعما لها لما تمثله شعاراتها من أهمية أساسية ومورد استثماري للأندية، وحماية الاقتصاد الوطني من الممارسات المخالفة للأنظمة.

ومن خلال جولة ميدانية سريعة في عدد من الأسواق بمدينة جدة، اتضح أن عملية عرض منتجات الأندية الرياضية وخصوصا الأندية الأربعة الكبار، تسير بصورة طبيعية وفق التحرك المعتاد عليه مسبقا وقبل انطلاق حملة وزارة التجارة، إذ اكتظت أرفف المحلات التجارية بقمصان مقلدة للأندية الأربعة الكبارعلى وجه التحديد تحمل شعاراتها الحديثة وبأسعار رمزية تراوح ما بين 15 ريالا و35 ريالا حدا أعلى لجميع المقاسات المختلفة، قادمة من دولتين شرق آسيويتين «الصين وتايلند» بحسب توضيحات أحد الباعة المتخصصين في بيع الملابس الرياضية، والذي أكد أن عملية بيع منتجات الأندية المقلدة تلقى رواجا كبيرا من أصحاب الدخل المحدود غير القادرين على المنتج الأصلي بسبب المبالغة في السعر على حد وصفه، لافتا في الوقت نفسه إلى أن جولات فرق الرقابة الميدانية تلاشت تماما في الآونة الأخيرة.

وبحسب تأكيدات مدير الشركة المشغلة لمتجر الأهلي عبدالله الصبان أن إدارة المتجر تعمل على توفير قميص الفريق الكروي الأول وطرحه في السوق بفئات متنوعة (A,B,C)، خصوصا أن شعار النادي يعد بمثابة علامة تجارية ومن الظلم أن يتم استغلاله ببيع المنتجات المقلدة والتي تحمل نفس شعار النادي دون حسيب أو رقيب.

وكانت وزارة التجارة والاستثمار بدأت تنفيذ جولات رقابية لمنع حيازة وعرض وبيع المنتجات المقلدة لجميع الأندية في مختلف مناطق المملكة اعتبارا من يوم الأحد ٤/١١/١٤٣٧.

وكانت الهيئة العامة للرياضة ووزارة التجارة والاستثمار شهدتا خلال الفترة الماضية عقد العديد من الاجتماعات واللقاءات وورش عمل منظمة في وزارة التجارة بمشاركة مختصين من الهيئة العامة للرياضة ورابطة دوري المحترفين وممثلي الأندية السعودية بهدف بحث سبل حفظ العلامات التجارية للأندية الرياضية في المملكة، وسط متابعة من رئيس الهيئة العامة للرياضة ووزير التجارة والاستثمار.

وناقشت الورشة آلية تسجيل العلامات التجارية للأندية وحفظ حقوقها وحمايتها وفقا للأنظمة، وحفظ شعارات الأندية موردا استثماريا، كما تم توضيح أهم الملاحظات على العلامات التجارية لتلافيها في المستقبل القريب، إلا أن الجولات الرقابية بدأت في التلاشي مع مرور الوقت ليعود على أثر هذا الغياب الباعة لطرح المنتجات المقلدة في السوق من جديد.