-A +A
إعداد: يوسف سلطان Yosef_abdullah@
تنص المادة الأولى في الباب الأول من النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية، على أن اللغة الرسمية في البلاد هي اللغة العربية، وذلك وفقا للأمر الملكي رقم أ/‏90 بتاريخ 27/8/1412 من قِبَل الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود «يرحمه الله» المتضمن إصدار النظام.

من هذا المنطق، يتأكد التركيز على أهمية اللغة العربية في جميع مناشط الدولة ومختلف شؤونها، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وهو ما دأبت القيادة على تأكيده في كل النصوص المنظمة لأعمال الوزارات والجهات الحكومية، في المعاملات اليومية والمحافل والفعاليات، باعتبار اللغة العربية مكوناً وطنياً ثقافياً واجتماعياً ودينياً.

وفي هذا السياق، تقوم وزارة الإعلام بدورٍ فاعل في التعريف بالهوية السعودية والمحافظة عليها، وتؤكد في مادتها السابعة عشرة من السياسة الإعلامية في المملكة، أن الإعلام السعودي يحرص أشد الحرص على توجيه الكُتّاب ومعدي البرامج بوجوب الالتزام بقواعد «الفصحى» نحواً وصرفاً وسلامة في التعبير وصحة في استعمال الألفاظ، وتوجيه المذيعين ومقدمي البرامج ومديري الندوات وغيرهم إلى وجوب استعمال الفصحى والاحتراز من الوقوع في أي خطأ، والالتزام بقواعد الأداء السليم المتفق مع أصول «العربية».

كما تؤكد الوزارة أن الإعلام السعودي يحرص على تنقية المادة الإعلامية عن كل ما ينال من اللغة العربية الفصحى أو ينفر منها أو يقلل من أهميتها، وإحلال «الفصحى المبسطة» محل «العامية» في البرامج الشعبية، وتشجيع البرامج التي تخدم الفصحى وتقويها وتحببها إلى النفوس، ودعم المسرحيات والمسلسلات التي تقدم بها، وكذلك الإسهام في تعليم «الفصحى» لغير الناطقين بها من أبناء الشعوب الإسلامية.

وتوثيقاً لمساعي الحكومة في تعزيز اللغة العربية، فقد أعلن مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية 25 فبراير من عام 2015، إصداره كتاب «مدونة قرارات اللغة العربية في المملكة العربية السعودية»، إذ اشتمل الكتاب في طبعته الأولى على 149 قراراً، وُضِعت بشكل يتيح للقراء الاستفادة منها، والاطلاع عليها، ومعرفة مصادر القرارات، وذلك من خلال الرابط https:/‏/‏kaica.org.sa/‏links/‏epubs/‏ep061.pdf.

ولم تتوقف السعودية في تعزيز اللغة العربية عند هذا الحد، بل واصلت إصدار القرارات لجعلها لغة أولى دائماً، فجاء قرار مجلس الوزراء بتاريخ 24 أبريل 2018 باعتماد اللغة العربية لغة رسمية في المؤتمرات والندوات المنعقدة في المملكة، وإلزام المشاركين المتحدثين باللغة العربية التقيد باستخدامها.

وآخر القرارات التي تعزز «العربية» لغةً أولى، أعلنت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمنطقة مكة المكرمة، في 5 يناير الجاري، إلزام مرافق الإيواء السياحي ووكالات السفر في المنطقة باستخدام اللغة العربية في التخاطب مع العملاء في المقام الأول، متوعدة برصد المخالفات لغير الملتزمين، موضحة أنه عند التأكد من أن الشخص لا يتحدث العربية يتم الحديث معه بـ«الإنجليزية».