توفي القاضي الفيدرالي الأمريكي ألفين هيلرستين، الذي أشرف على القضية الجنائية المرفوعة ضد الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في نيويورك، عن عمر ناهز 92 عاماً، في تطور يثير تساؤلات بشأن مسار المحاكمة المقررة في يونيو 2027.

وأُعلنت وفاة هيلرستين، الأربعاء، وأكدها إدوارد فريدلاند، المسؤول الإداري بمحكمة المنطقة الجنوبية من نيويورك، فيما لم يُعلن في البداية سبب الوفاة. وأفادت المحكمة بأن القضايا التي كان ينظرها القاضي، ومنها قضية مادورو، ستُحال عشوائياً إلى قضاة اتحاديين آخرين.

وكان هيلرستين قد عُيّن قاضياً فيدرالياً عام 1998 بقرار من الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، وعمل في محكمة مانهاتن لنحو ثلاثة عقود، تولى خلالها قضايا بارزة، من بينها دعاوى مرتبطة بهجمات 11 سبتمبر 2001، وقضايا أخرى شملت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فضلاً عن محاكمة مادورو.

وجاءت وفاته بعد نحو أسبوعين من ترؤسه جلسة في القضية المرفوعة ضد مادورو وزوجته سيليا فلوريس، اللذين يواجهان اتهامات جنائية في الولايات المتحدة، من بينها التآمر المرتبط بالإرهاب المرتبط بالمخدرات والاتجار بالكوكايين، حيث كان الاثنان قد دفعا ببراءتهما من الاتهامات، فيما يعتزم فريق الدفاع الطعن في قانونية الإجراءات، بما في ذلك مسألة الحصانة المرتبطة بصفة مادورو رئيساً لدولة ذات سيادة.

وكان هيلرستين قد حدد الأول من يونيو 2027 موعداً لبدء المحاكمة، بناء على جدول زمني اتفق عليه الادعاء والدفاع. ومن المتوقع أن يتولى قاض جديد النظر في القضية، لكن لم يتضح على الفور ما إذا كان تغيير القاضي سيؤدي إلى تعديل الجدول الزمني أو تأجيل بعض الإجراءات، في ظل الحاجة إلى الاطلاع على ملف القضية ومذكرات الطرفين.

وتعود القضية إلى اتهامات أمريكية لمادورو باستخدام نفوذه السياسي ومؤسسات الدولة لتسهيل أنشطة تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، وهي اتهامات ينفيها. وتقول السلطات الأمريكية إن القضية تتعلق بشبكات تهريب واسعة، بينما يطعن فريق الدفاع في الأساس القانوني للملاحقة وفي ظروف نقل مادورو إلى الولايات المتحدة.

وتكتسب المحاكمة أهمية سياسية وقانونية، إذ تجمع بين اتهامات جنائية خطيرة ودفاع محتمل يستند إلى الحصانة السيادية وقانونية القبض على متهم كان يشغل منصب رئيس دولة. وقد يؤدي حسم هذه المسائل الأولية إلى التأثير في نطاق المحاكمة قبل الوصول إلى بحث الأدلة والاتهامات الأساسية.