فيما يزور رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي دمشق، اليوم (الأربعاء)، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل.


وتعكس أول زيارة لرئيس وزراء عراقي منذ سقوط نظام بشار الأسد إلى سورية، توجه البلدين نحو تعزيز العلاقات الثنائية، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والنفطية.


وتأتي الزيارة في وقت تؤكد فيه بغداد رغبتها في توثيق التعاون مع الإدارة السورية الجديدة بعد أشهر من التعامل الحذر معها، في ظل حدود مشتركة تمتد لأكثر من 600 كيلومتر.


وتتزامن الزيارة مع خطوات متقدمة في ملف الطاقة، إذ بدأ العراق خلال الفترة الماضية تصدير كميات محدودة من النفط عبر سورية بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز جراء الحرب الإقليمية.


ووقع البلدان في يوليو مذكرة تفاهم لإحياء خط أنابيب "حديثة - بانياس" لنقل النفط العراقي، إلى جانب مذكرة أخرى مع ائتلاف يضم ثلاث شركات تتصدره "شيفرون" الأمريكية لتنفيذ المشروع.


والتقى الزيدي والشرع الشهر الماضي في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما وصف المبعوث الأمريكي توم براك العلاقة بين البلدين بأنها تسير نحو "التعاون والاستقرار والازدهار المشترك".


وتحدث الشرع في مقابلة مع قناة دجلة العراقية، مساء أمس (الثلاثاء)، عن وجود تنسيق مشترك.


وأكد أن تهديدات داعش تقلصت، وأنه "لا يوجد أي تنظيم يشكل مخاطر تهديد لكلا البلدين".


وأشار إلى أن حكومتي العراق وسورية على توافق بشأن المشتركات التي تجمع البلدين. ورحب بزيارة العراقيين إلى سورية.


وأكد الشرع أن سورية لا تنظر إلى العراق من ناحية طائفية، قائلاً: لدينا مشتركات كثيرة والعلاقات الاجتماعية بين العراق وسورية ظلت لسنوات بحالة صحية". ولفت إلى أنه منذ وصوله للسلطة كانت سياسات بغداد إيجابية رغم محاولة أطراف اتخذت مواقف مغايرة. وأكد الرئيس السوري أنه "لم يتدخل في نزاع طائفي في العراق بعد أحداث 2003". وأضاف أنه "خرج من السجن في العراق عام 2011 ثم عاد إلى سورية.. ولم يعتد على أي مدني عراقي".


وشدد على أن "استقرار سورية يصب في صالح العراق وبالعكس"، قائلاً "علينا أن نبدأ من المشتركات ونؤسس مناخاً مناسباً للعلاقات بلا مخاوف.. فما يجمعنا أكثر مما يفرقنا وكفانا حروب ونقاشات".


وقال الرئيس السوري: نتواصل مع شركات عالمية لربط خط أنابيب بانياس بمصاف التكرير وهناك مذكرات تفاهم وقعت بين سوريا والعراق بشأن خط بانياس – كركوك. وأضاف أن سورية هي الواجهة والإطلالة البحرية للعراق والخط الاستراتيجي إلى الغرب، وتعتبر واجهة العراق على البحر المتوسط لتصدير النفط.