اتهم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي اليوم (الثلاثاء)، إيران بعدم تقديم المعلومات المطلوبة بشأن موادها النووية، وعرقلة عمليات التحقق اللازمة، مؤكداً أن أنشطة مفتشي الوكالة تقتصر حالياً على محطة بوشهر النووية.


وقال جروسي، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، إن الوكالة لم تتمكن من التحقق من عدم تحويل مواد نووية خاضعة للضمانات عن الاستخدامات المعلنة، مشدداً على ضرورة السماح لمفتشيها بالوصول إلى منشأة أصفهان لتخصيب الوقود، للتحقق من وجود مواد نووية فيها. وأضاف أن الوكالة لم ترصد، منذ يونيو 2025، أنشطة لإعادة بناء المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.


من جانبها، اتهمت ممثلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جنيفر لوسيتا طهران بعرقلة وصول المفتشين إلى منشآتها الحساسة ورفض الإجابة عن أسئلة تتعلق بمواد ومواقع نووية غير معلن عنها، معتبرة أن رفض تقديم معلومات عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب أمر لا مبرر له. وأعلنت لوسيتا أن واشنطن تعمل مع أطراف معنية لتعزيز آلية مستقلة لمراقبة تنفيذ العقوبات المفروضة على إيران بموجب قرار مجلس الأمن 1737.


بدورها، دعت ممثلة بريطانيا سارة ماكنتوش إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى المواقع النووية، مؤكدة ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي مستدام يمنع طهران من تطوير أسلحة نووية أو حيازتها.


في المقابل، رفض ممثل إيران غلام حسين دارزي عقد الجلسة، واتهم واشنطن بشن هجمات دون مبررات مقنعة، زاعماً أن بلاده «ضحية للحرب وليست معتدية»، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل هما المعتديتان.