في أعقاب مغادرة عشرات الوفود قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة احتجاجاً على خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ظهر دبلوماسي إسرائيلي وهو يتنقل داخل القاعة ويدوّن ملاحظات بالتزامن مع خروج الوفود.


وأظهر مقطع فيديو متداول الدبلوماسي الإسرائيلي وهو يتابع حركة الوفود التي غادرت مقاعدها أثناء بدء خطاب نتنياهو، قبل أن يظهر وهو يدوّن على أوراق في مشهد أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.


ولم يصدر، حتى الآن، توضيح إسرائيلي رسمي يحدد طبيعة الملاحظات التي كان الدبلوماسي يدونها أو يؤكد أنها تضمنت أسماء الدول التي غادرت القاعة، فيما فُسّر المشهد على نطاق واسع باعتباره رصداً للوفود التي شاركت في المقاطعة.


وجاء ذلك بعدما شهدت قاعة الجمعية العامة مشهداً لافتاً مع بدء نتنياهو كلمته، إذ غادرت وفود عشرات الدول مقاعدها، بينما علت صيحات الاستهجان وهتافات مؤيدة للفلسطينيين داخل القاعة. وأظهرت لقطات مصورة مساحات واسعة من المقاعد خالية خلال الخطاب.


وقبل أن يبدأ كلمته، وجّه نتنياهو انتقاداً حاداً إلى الوفود التي غادرت، قائلاً إن من لم يغادر بعد من وصفهم بـ«الجبناء الأخلاقيين» يمكنه أن يفعل ذلك، قبل أن يؤكد خلال خطابه أن إسرائيل، بحسب روايته، تدافع أيضاً عن دول قال إن ممثليها غادروا القاعة.


وتفاوتت التقارير بشأن حجم المقاطعة، في ظل عدم وجود قائمة رسمية موحدة تحدد جميع الوفود التي غادرت القاعة. وتحدثت بعض التقارير عن مغادرة ممثلي 77 دولة أو وفداً، بينما أشارت مصادر أخرى إلى مشاركة أكثر من 100 مندوب في عملية الخروج، وهو اختلاف يرتبط أيضاً بطريقة احتساب الوفود والمندوبين.


وكانت المقاطعة قد جاءت في سياق تحرك دبلوماسي فلسطيني قبل خطاب نتنياهو، إذ أفادت تقارير بأن البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة دعت الدول الأعضاء إلى المشاركة بصورة جماعية في مغادرة القاعة عند صعود رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى المنصة.


ولم تقتصر الاحتجاجات على مغادرة القاعة، إذ اضطر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، خليل الرحمن، إلى الدعوة مراراً إلى النظام داخل القاعة، بينما هتف أعضاء من الوفد الإسرائيلي وأنصاره في الشرفات تأييداً لنتنياهو.


ويأتي مشهد هذا العام بعد واقعة مماثلة خلال خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة في سبتمبر 2025، عندما غادرت وفود من عشرات الدول القاعة أيضاً احتجاجاً على مواقفه بشأن الحرب في غزة والدولة الفلسطينية. ووصفت تقارير ذلك الحين الانسحاب بأنه شمل أكثر من 100 دبلوماسي من أكثر من 50 دولة.