تكبدت مليشيا الحوثي خسائر جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية في صفوف قياداتها الميدانية، بمقتل ثمانية من قيادات الصف الثاني خلال المعارك الدائرة في جبهات جنوب وغربي تعز، بينهم قيادات من قوات النخبة التي تلقت تدريبات على يد خبراء إيرانيين، وفق مصادر يمنية موثوقة لـ«عكاظ».


وقالت المصادر إن القيادات الحوثية دفعت إلى جبهات تعز في محاولة لتحقيق اختراق وإعادة تطويق المحافظة والتقدم باتجاه لحج، إلا أن الهجوم انتهى بمقتل عدد من أبرز العناصر الميدانية التي كانت تراهن عليها المليشيا لتحقيق تقدم عسكري.


وأوضحت المصادر أن محمد عبدالله العويري المكنى (أبو مالك العويري)، المنتحل صفة مدير أمن مديرية العدين بمحافظة إب، قُتل مع عدد من المسلحين الذين كان يقودهم في جبل جرداد جنوب غربي تعز.

القيادي الحوثي العويري

القيادي الحوثي العويري


وأفادت المصادر بأن أبو مالك كان من المقربين للقيادي الحوثي الصريع صالح الصماد وتدرب على يد خبراء إيرانيين ومن ضمن العناصر التي سافرت إلى طهران في عام 2015.


وأشارت المصادر إلى أن القيادات الميدانية مقتدى العصار، وفؤاد المهدي، وعلي الحمزي، وسفيان الحمامي، وحسين السراجي قُتلوا إلى جانب أبو مالك في المعارك خلال الساعات الماضية، موضحة أن القيادات التي قتلت جميعها تنتمي إلى محافظتي صنعاء وصعدة، فضلاً عن عدد من المسلحين الذين كانوا يقودونهم.


في الوقت ذاته، أكدت مصادر إعلامية يمنية مقتل القياديين الحوثيين عبدالسلام إبراهيم علي أحمد أبوراجح المأخذي، المنتحل رتبة مقدم، وحسن علي عناش المأخذي، المنتحل رتبة الرائد، وهما من أسرة واحدة من أبناء منطقة الحجز في بني جرادي بمحافظة عمران، أثناء مشاركتهما في القتال ضمن صفوف مليشيا الحوثي.


وبحسب المصادر فإن هذه القيادات التي دفعت بها المليشيا بعد الخسائر والفشل الذريع في تحقيق تقدم تمثل قوات النخبة في المليشيا والتي كان يعتقد الحوثي أنها يمكنهم تحقيق اختراق مما يمكنهم من إعادة تطويق تعز والتقدم نحو محافظة لحج جنوب اليمن.


وكان رئيس الأركان قوات درع الوطن اللواء عبدالرحمن اللحجي، توعد بإلحاق الهزائم بالحوثيين، مؤكداً أن الصبيحة الذين يخوض أبناؤها معارك ضد الحوثي بإسناد سعودي لن تكون طريقًا لعودة مليشيا الحوثي إلى عدن.


وقال اللحجي: إن من قاتل مليشيا الحوثي في أرضها بصعدة لن يسلمها أرض الجنوب وأن المعركة مستمرة وأن الحرب سجال وللحوثي ومن يدعمه الخزي والعار، موضحًا أن القوات مؤمنة بالنصر القريب.


من جهة ثانية، خرج أبناء محافظة تعز أمس من التجار والمواطنين في قافلة غذائية دعمًا للمرابطين من قوات الجيش في الصفوف الأولى في جبهات التماس، وبحسب المصادر فإن جميع الأسر في المحافظة شاركت في إعداد الأكل للمقاتلين، فيما قدم التجار أنواع مختلفة من التموينات.