قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، إن إيران لن تكون قادرة على تصنيع سلاح نووي في المستقبل القريب، عقب الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآتها النووية، مؤكداً أن هدف الرئيس دونالد ترمب يمتد إلى منع طهران من إعادة بناء برنامجها النووي خلال السنوات القادمة.
وأضاف فانس، في مقابلة مع برنامج «Greg Kelly Reports» على شبكة «Newsmax»، أن إيران لا تستطيع تصنيع سلاح نووي غداً، كما أنها لن تتمكن، وفق تقديره، من إنتاجه خلال ستة أشهر أو عام إذا حاولت ذلك.
وأوضح نائب الرئيس الأمريكي أن القوات الأمريكية دمرت ثلاث منشآت نووية إيرانية، مشيراً إلى أن المرحلة التالية من التحرك الأمريكي تتمثل في منع طهران من إعادة بناء قدراتها النووية.
وقال فانس إن ترمب يسعى إلى ضمان عدم امتلاك إيران الموارد أو البنية التحتية اللازمة لإعادة بناء برنامجها النووي، مضيفاً أن الهدف هو أن تظل طهران غير قادرة على تصنيع سلاح نووي بعد عامين أو ثلاثة أعوام أو حتى عشرة أعوام.
ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران
وتأتي تصريحات فانس في أعقاب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير، فيما أطلقت واشنطن على حملتها العسكرية اسم «عملية الغضب الملحمي».
وكانت الولايات المتحدة قد نفذت في يونيو 2025 ضربات استهدفت منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية، ضمن عملية «مطرقة منتصف الليل» (Operation Midnight Hammer).
وتسعى الإدارة الأمريكية، بحسب تصريحات فانس، إلى الانتقال من استهداف المنشآت النووية الإيرانية إلى ضمان عدم قدرة طهران على إعادة بناء البنية التحتية والموارد اللازمة لاستئناف برنامجها النووي.
غموض بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني
في المقابل، لا يزال الوضع الحالي للبرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم المخصب غير واضح بشكل كامل، في ظل صعوبة وصول المفتشين الدوليين إلى المنشآت الإيرانية.
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، قال إن إيران لم تقدم للوكالة المعلومات اللازمة بشأن وضع موادها النووية والمنشآت التي أعلنت عنها، كما لم تسمح للمفتشين بإجراء عمليات التحقق المطلوبة.
وأشار غروسي إلى أن الوكالة لا تستطيع، في ظل نقص المعلومات، التحقق من الوضع الحالي للمنشآت والمواد النووية المرتبطة بها، واصفاً هذا النقص في المعلومات بأنه مصدر قلق بالغ من ناحية انتشار الأسلحة النووية.
وبالتالي، فإن حجم الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني وقدرة طهران على استئناف أنشطتها النووية لا يزالان موضع متابعة وتقييم من جانب الجهات الدولية المختصة.
فانس: إيران تتحمل مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود
وفي سياق آخر، حمّل فانس إيران مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود، مشيراً إلى الهجمات التي قال إن طهران تشنها على حركة الملاحة التجارية.
وقال نائب الرئيس الأمريكي إن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على السفن التجارية يؤثر في أسواق الطاقة، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعمل على ضمان استمرار تدفق النفط والغاز.
وأضاف أن واشنطن تبذل ما بوسعها للحفاظ على تدفق إمدادات الطاقة، لكنه شدد على ضرورة تحميل المسؤولية، بحسب موقف الإدارة الأمريكية، لمن يتسبب في اضطراب حركة الملاحة الدولية.
مضيق هرمز في صدارة المخاوف
وتطرق فانس كذلك إلى تأثير الهجمات على حركة الملاحة التجارية وأسواق الطاقة، مشيراً إلى جهود الإدارة الأمريكية للحفاظ على تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
ويعد المضيق من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالمياً، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملاً مؤثراً في أسواق الطاقة وأسعار الوقود.
وكان فانس قد طرح موقفاً مشابهاً في وقت سابق من الشهر، معتبراً أن الهجمات الإيرانية على الملاحة التجارية تؤدي إلى اضطرابات في أسواق الطاقة، ومؤكداً أن الإدارة الأمريكية تعمل على استمرار تدفق النفط عبر المضيق.
وتأتي تصريحات نائب الرئيس الأمريكي في وقت تركز فيه واشنطن على منع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية، بينما لا تزال المعلومات المتاحة بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية ووضع مخزون اليورانيوم المخصب محدودة، في انتظار مزيد من عمليات التحقق الدولية.