شهدت روسيا، مساء (السبت)، واحدة من أكبر موجات الهجمات بالطائرات المسيّرة منذ بدء الحرب مع أوكرانيا، بعدما أعلنت موسكو إسقاط أكثر من 1100 طائرة مسيّرة أوكرانية، بينها نحو 450 كانت متجهة إلى العاصمة، بالتزامن مع اليوم الأخير من الانتخابات البرلمانية الروسية.
ووصف عمدة موسكو سيرغي سوبيانين الهجوم بأنه «غير مسبوق»، مشيراً إلى تضرر مصفاة نفط ومبنى سكني في العاصمة، فيما قال حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف إن الهجمات أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قوات بلاده استخدمت مزيجاً من الصواريخ والطائرات المسيّرة، بينها صواريخ محلية الصنع، لاستهداف منشآت نفطية ولوجستية داخل روسيا.
واعتبرت السلطات الروسية أن الهجوم محاولة لتعطيل العملية الانتخابية، مؤكدة فشل هذا المسعى، فيما تزامن التصعيد مع إجراء الانتخابات البرلمانية في روسيا، إضافة إلى التصويت في المناطق الأوكرانية الأربع التي أعلنت موسكو ضمها، وكذلك شبه جزيرة القرم، في خطوة وصفتها كييف بأنها غير قانونية.
وفي المقابل، واصلت روسيا هجماتها على الأراضي الأوكرانية، إذ أدى هجوم روسي بطائرة مسيّرة على منطقة خيرسون إلى مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين، بينما أسفر قصف على العاصمة كييف عن مقتل أم وطفليها، قبل الإعلان عن وفاة طفل رابع متأثراً بإصابته.
وتواصل أوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي تطوير قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة بعيدة المدى، واستخدامها إلى جانب الصواريخ لضرب أهداف في عمق الأراضي الروسية، في وقت تشهد فيه الحرب تصعيداً متبادلاً على الجانبين.