منعت الشرطة الإسرائيلية إقامة مؤتمر مرتبط بالسلطة الفلسطينية في البلدة القديمة بالقدس، معتبرة أن تنظيمه يخالف القانون وقد يؤدي إلى «التحريض وإثارة التوتر» في المدينة، وفق بيان رسمي.

وقالت الشرطة إن قواتها أحبطت عقد المؤتمر بعد أن رصدت الوحدة المركزية في لواء القدس، من خلال نشاط استخباراتي، استعدادات لإقامة فعالية داخل أحد المجمعات في البلدة القديمة، مشيرة إلى أن الحدث كان مرتبطاً بالسلطة الفلسطينية.

وبحسب الشرطة، عُرضت المعلومات التي جرى جمعها على المفوض العام للشرطة وقائد لواء القدس ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي وقع أمراً يحظر إقامة الفعالية، استناداً إلى ما وصفته الشرطة بـ«قانون التطبيق».

وأضافت أن عناصر من الشرطة السرية وقوات من مديرية «دافيد» التابعة للواء القدس توجهوا إلى موقع المؤتمر، حيث رصدوا التحضيرات وعدداً من الأشخاص الموجودين في المكان، وأبلغوهم بأمر حظر إقامة الفعالية، ما أدى إلى إلغاء المؤتمر ومنع انعقاده.

وبررت الشرطة الإسرائيلية الإجراء بأنه يأتي ضمن ما وصفته بجهودها لتعزيز «السيادة الإسرائيلية» في القدس وشرقيها، ومنع إقامة فعاليات مرتبطة بالسلطة الفلسطينية في المدينة، بدعوى أنها قد تسهم في التحريض وإثارة التوتر والمساس بـ«نسيج الحياة» في القدس.

وتستند إسرائيل في منع أنشطة السلطة الفلسطينية في القدس إلى تشريعات وإجراءات قانونية تطبقها منذ سنوات، إذ تحظر على السلطة ممارسة أنشطة سياسية أو رسمية في المدينة دون موافقة إسرائيلية، في إطار موقفها الذي يعتبر القدس عاصمتها الموحدة.

في المقابل، تعتبر السلطة الفلسطينية القدس الشرقية جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتتمسك بها عاصمة لدولتها المستقبلية، وترفض الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض السيادة على الجزء الشرقي من المدينة.

وتأتي الواقعة في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على الأنشطة والفعاليات الفلسطينية في القدس الشرقية، التي شهدت خلال السنوات الماضية منع عدد من الفعاليات والمؤتمرات المرتبطة بالسلطة الفلسطينية، وسط خلاف مستمر حول الوضع القانوني والسياسي للمدينة ومستقبلها.

ويعد وضع القدس من أكثر ملفات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حساسية، إذ احتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب 1967 ثم أعلنت ضمها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي على نطاق واسع، بينما تتمسك القيادة الفلسطينية بإقامة دولة مستقلة على الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.