دعت الولايات المتحدة إلى إجراء تحقيقات شاملة في أعمال العنف والهجمات الأخيرة التي شهدتها مدينتا الزاوية وبنغازي الليبيتان، مؤكدة ضرورة محاسبة المسؤولين عنها، في وقت تتصاعد المخاوف من تداعيات الانقسام الأمني والسياسي على استقرار البلاد.

واشنطن تدعو لتحقيقات شاملة في أحداث ليبيا ومحاسبة المسؤولين

وأعرب مكتب كبير المستشارين الأمريكيين للشؤون العربية والأفريقية عن قلق واشنطن إزاء التطورات الأخيرة، مندداً بالهجمات التي استهدفت مصفاة الزاوية والمنشآت الحيوية في المدينة، إلى جانب اغتيال مدير إدارة الاستخبارات العسكرية اللواء فوزي المنصوري في بنغازي.

وقال المكتب، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، إن هذه الاعتداءات تؤكد الحاجة الملحة إلى وجود مؤسسات عسكرية وأمنية ليبية موحدة ومهنية، تكون قادرة على حماية الشعب الليبي وتوفير الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.

وحثت واشنطن الأطراف الليبية على مضاعفة جهودها لتجاوز حالة الانقسام القائمة، والدفع باتجاه توحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية، باعتبار ذلك خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار وإنهاء حالة التوتر التي تشهدها البلاد.

وتأتي الدعوة الأمريكية بعد تعرض منشآت نفطية وكهربائية في مدينة الزاوية، الواقعة غرب ليبيا، لهجمات بطائرات مسيّرة، أسفرت عن اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بعدد من المنشآت الحيوية، وسط حساسية خاصة لموقع المدينة ودورها في قطاع الطاقة الليبي.

وتعد مصفاة الزاوية، التي تقع على الساحل الغربي للبلاد، من المنشآت النفطية المهمة، كما تضم المنطقة عدداً من المنشآت المرتبطة بإنتاج وتخزين وتوزيع الوقود، ما يجعل أي استهداف لها ذا تداعيات تتجاوز الجانب الأمني إلى قطاع الطاقة والإمدادات المحلية.

وفي بنغازي، شرقي ليبيا، قُتل مدير إدارة الاستخبارات العسكرية اللواء فوزي المنصوري إثر هجوم بعبوة ناسفة قرب منزله، في واقعة أثارت مخاوف بشأن عودة عمليات استهداف الشخصيات الأمنية والعسكرية، في ظل استمرار التوترات والانقسامات التي تعاني منها المؤسسات الأمنية في البلاد.

وتعاني ليبيا منذ سنوات انقساماً سياسياً ومؤسسياً انعكس على المشهد الأمني، مع وجود سلطات ومؤسسات متنافسة في شرق البلاد وغربها، فيما لا تزال جهود توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية وإجراء انتخابات وطنية تواجه عقبات سياسية وأمنية.

وتؤكد الولايات المتحدة، إلى جانب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أهمية توحيد المؤسسات الليبية ودعم مسار سياسي يقود إلى استقرار مستدام، في وقت يمثل فيه استمرار استهداف المنشآت الحيوية والشخصيات الأمنية تحدياً إضافياً أمام جهود إنهاء حالة الانقسام.