في مؤشر على حجم الاستنزاف البشري الذي تتكبده مليشيا الحوثي بالتزامن مع تصاعد المواجهات في عدد من الجبهات اليمنية، واصلت الجماعة الإرهابية تشييع قتلاها الذين يتساقطون في جبهات القتال.


وشيعت المليشيا خلال الساعات الماضية، نحو عشرة من عناصرها الذين لقوا مصرعهم في جبهات مختلفة، بينهم قيادات وعناصر ينتحلون رتبا وصفات عسكرية، وفقًا لما نشرته وسائل إعلام تابعة للجماعة.


وفي محافظة حجة، شيعت المليشيا منتحل صفة الملازم أول موسى أحمد الخبش، إلى جانب زين العابدين الفصيح، وعبدالصمد الفصيح، ومحمد العابد، بعد مقتلهم في ظروف لم تكشف الجماعة تفاصيلها.


وفي مديرية الحيمة الداخلية بمحافظة صنعاء، شيعت الجماعة منتحلي صفة العميد عبدالرحمن العمري وخالد الغوبة، إضافة إلى منتحل صفة العقيد جابر الصرابي.


وشهدت مديرية بني حشيش تشييع محمد السراجي ومحمد الثلايا، فيما شيعت مديرية همدان منتحل صفة العقيد بدر الدين الشويع.


وتأتي هذه التشييعات في ظل رصد متواصل لتزايد أعداد قتلى الحوثيين، إذ أفادت وسائل إعلام محلية بتشييع الجماعة نحو 100 قتيل خلال 20 يومًا، في حصيلة تعكس استمرار النزيف داخل صفوفها، خصوصًا مع تصاعد النشاط العسكري في عدد من الجبهات.


وتكبدت مليشيا الحوثي خلال الأيام الماضية خسائر بشرية ومادية في جبهات مأرب والضالع والساحل الغربي وتعز والبيضاء، وسط محاولات حوثية متكررة لتعويض خسائرها عبر الدفع بمزيد من العناصر إلى خطوط المواجهة.


في غضون ذلك، استهدف الطيران المسيّر للقوات اليمنية، اليوم (الثلاثاء)، مواقع وتجمعات الحوثي بعدة جبهات شرق محافظة الجوف.


وأفاد مصدر عسكري يمني بأن مليشيات الحوثي استهدفت أحياء مأرب بالصواريخ الباليستية والمسيّرات. وأكد شهود عيان سماع دوي انفجارين في مأرب، بينما تتصدى دفاعات الجيش اليمني للمسيّرات الحوثية.


وأكدت مصادر، أن صاروخا حوثيا قتل باكستانيين وإندونيسيا ضمن طاقم سفينة تجارية في باب المندب.


وفي المخا غرب تعز، عاودت مليشيات الحوثي قصف المدينة بالصواريخ الباليستية، وذكر مراسلنا أنه جرى سماع دوي انفجارين متتاليين بالقرب من ميناء المخا.


واستهدفت القوات الحكومية في اليمن، من جهتها، مواقع وآليات الحوثي في عدة جبهات، حيث استهدف الطيران المسيّر للقوات الحكومية منظومات ومرابض الهاون لمليشيات الحوثي في جبال الردهة بمأرب.


واستهدف الطيران اليمني أحد معسكرات الحوثي في جبهة العلم المنطقة السادسة بمحافظة الجوف.


وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أكد أمس (الإثنين)، أن التصعيد الأخير لجماعة الحوثي يمثل «اختباراً جديداً» لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام، مشدداً على أن الحكومة اليمنية لم تبدأ التصعيد ولم تسعَ إليه.


وقال العليمي، خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، إن الدولة لن تسمح بأن يتحول التزامها بالسلام إلى «تصريح مفتوح» للحوثيين لاختيار توقيت ومكان الهجمات، ثم مطالبة الحكومة بضبط النفس عند الرد عليها.