أكدت الحكومة التركية أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقعتها مع السعودية وباكستان «لا تتعارض» مع التزامات أنقرة حيال حلف شمال الأطلسي «الناتو».


وكتب جهاز مكافحة التضليل الإعلامي التابع للحكومة التركية على منصة إكس، أمس (الجمعة)، أن الاتفاقية لا تتعارض مع التزامات تركيا القائمة تجاه التحالفات الدولية، بما فيها حلف شمال الأطلسي، مشيراً إلى أنها، على العكس، تشكّل آلية تعاون متممة تدعم الأمن الإقليمي.


وأكد أن تطوير تركيا للشراكات الإقليمية ليس بديلاً من عضويتها في حلف شمال الأطلسي، ولا يشكل تحالفاً عسكرياً هجومياً.


وجددت أنقرة تأكيدها أن هذه الاتفاقية الثلاثية التي وقعت، أمس (الجمعة)، في مكة المكرمة، لا تستهدف أي دولة أو تكتل ثالث، وتهدف فقط إلى تعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية والتدريب العسكري وتبادل التكنولوجيا والاستقرار الإقليمي.


وأوضحت السلطات التركية أنها ترد بذلك على «ادعاءات لا أساس لها»، و«محتوى تضليلي».


وتملك تركيا ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي الذي يغطي جناحه الشرقي، واستضافت قمّة قادة الحلف مطلع يوليو، بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.


ونصّت اتفاقية مكة للدفاع المشترك على أن أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث يُعد هجوماً على جميع الدول الأطراف، بما يعزز مبدأ الردع الجماعي، ويؤكد التزامها المشترك بمواجهة أي تهديدات تستهدف أمنها وسيادتها.


وتهدف الاتفاقية إلى تطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي والعسكري، وتعزيز التنسيق بين الدول الثلاث، بما يرفع مستوى الجاهزية ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.


وتأتي الاتفاقية في إطار مساعي السعودية وتركيا وباكستان لتعميق شراكتها الاستراتيجية، وتعزيز التنسيق السياسي والدفاعي، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الأمن الإقليمي والدولي في ظل المتغيرات المتسارعة.