أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي الهجمات التي نفذتها جماعة الحوثيين واستهدفت منطقة نجران جنوب غربي المملكة العربية السعودية، وأسفرت عن إصابة عدد من المدنيين، بالتزامن مع هجمات أخرى طالت مواقع ووحدات تابعة للقوات الحكومية اليمنية في محافظتي مأرب وحضرموت.
وأكد فهمي أن استهداف الأراضي السعودية وتعريض حياة المدنيين للخطر، بالتوازي مع تصعيد العمليات العسكرية داخل اليمن، يمثلان مسارًا بالغ الخطورة من شأنه تهديد أمن المنطقة واستقرارها وتقويض الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة والعودة إلى المسار السياسي.
وأعرب الأمين العام عن تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة أي اعتداء يستهدف أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، داعيًا في الوقت ذاته إلى وقف الهجمات الحوثية والتصعيد العسكري داخل اليمن.
وشدد فهمي على أن المرحلة الراهنة تتطلب وقف التصعيد والامتناع عن أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، مؤكدًا ضرورة العودة إلى المسار السياسي بما يحفظ أمن المملكة العربية السعودية، ويصون وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.
تصعيد يتجاوز الحدود اليمنية
ويأتي الموقف العربي في أعقاب موجة من الهجمات الحوثية التي امتدت خلال الساعات الماضية إلى أكثر من جبهة، بعدما استهدفت الجماعة مواقع للقوات الحكومية في مأرب وحضرموت، بالتزامن مع هجوم على منطقة نجران السعودية.
وأفادت تقارير حديثة بمقتل ما لا يقل عن 30 شخصًا من القوات الحكومية اليمنية وإصابة أكثر من 50 آخرين في الهجمات التي طالت معسكرات في مأرب وحضرموت، بينما أعلنت السلطات السعودية إصابة 11 مدنيًا في نجران، بينهم طفل، جراء قصف حوثي.
وتأتي الهجمات الأخيرة في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية توترات متزايدة، وسط مخاوف من عودة البلاد إلى دورة جديدة من التصعيد العسكري بعد سنوات من محاولات تثبيت الهدوء وفتح الطريق أمام تسوية سياسية.
