أكد وكيل أول محافظة تعز، الدكتور عبدالقوي المخلافي، أن الحشود الجماهيرية الكبيرة التي شهدتها مدينة تعز تعكس الموقف الوطني الراسخ لأبناء المحافظة في دعم الشرعية الدستورية والقيادة السياسية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وتجسد تأييدهم القرارات الهادفة إلى استكمال تحرير اليمن واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي.

وقال المخلافي إن هذه المسيرة لم تقتصر دلالاتها على محافظة تعز، بل حملت رسالة وطنية تعبر عن تطلعات اليمنيين كافة، مؤكداً أنها تأتي امتداداً للمواقف التي ظلت تعز تجسدها منذ اندلاع الانقلاب الحوثي، وتمسكها الدائم بمشروع الدولة والجمهورية.

وأوضح أن أبناء تعز جددوا من خلال هذه الحشود رفضهم المشروع الحوثي، كما عبروا عن تضامنهم مع المملكة العربية السعودية وإدانتهم الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أمنها وأمن المنطقة، مشيراً إلى أن أمن اليمن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن المملكة ودول الخليج، وأن تعز تمثل عمقاً إستراتيجياً في مواجهة التحديات والتهديدات المشتركة.

وأشار المخلافي إلى أن الأوضاع التي تعيشها محافظة تعز واليمن عموماً تكشف بوضوح زيف مزاعم جماعة الحوثي بشأن المظلومية، لافتاً إلى أن المحافظة ترزح تحت حصار مستمر منذ أكثر من 10 سنوات، إلى جانب تعرضها للقصف المتكرر واستهداف المدنيين، فضلاً عن تدهور الخدمات الأساسية وتفاقم الأزمة الإنسانية في ظل الكثافة السكانية العالية.

وأضاف أن المليشيا الحوثية لا تزال تفرض سيطرتها على أبرز الموارد الاقتصادية في المحافظة، وفي مقدمتها مصادر المياه وعدد من المرافق الحيوية، دون أن تقدم أي خدمات أو التزامات تجاه المواطنين، الأمر الذي يجعل استكمال التحرير واستعادة مؤسسات الدولة ضرورة وطنية وإنسانية لا تحتمل التأجيل.

وأكد أن تعز كانت في مقدمة المحافظات التي تصدت للمشروع الحوثي، وأطلقت شرارة المقاومة الشعبية، وقدمت آلاف الشهداء والجرحى دفاعاً عن الجمهورية والدولة، وتمكنت بفضل تضحيات أبنائها من كسر شوكة المليشيا وإفشال العديد من مخططاتها.

وأشاد المخلافي بالدور الذي يقوم به أبطال الجيش الوطني والقوات المسلحة والمقاومة الشعبية، إلى جانب مختلف التشكيلات العسكرية، مثمناً الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، ومؤكداً أن توحيد التشكيلات العسكرية ضمن غرفة عمليات مشتركة، إلى جانب توحيد القرارين العسكري والسياسي، يمثلان ركيزة أساسية للمضي نحو استكمال معركة التحرير واستعادة الدولة.

ولفت إلى أن المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين يواجهون أوضاعاً إنسانية ومعيشية متدهورة، في ظل تزايد حالة السخط الشعبي من ممارسات المليشيا، مؤكداً أن تلك المناطق تنتظر تحركاً من القوات الشرعية بما يتيح للمواطنين فرصة الانتفاض ضد المشروع الحوثي المدعوم من إيران.

وفي ما يتعلق بالتصعيد الحوثي في البحر الأحمر، أوضح المخلافي أن المليشيا تسعى إلى جر اليمن والمنطقة إلى صراع دولي خدمةً للأجندة الإيرانية، من خلال استهداف الملاحة الدولية وتهديد أمن البحر الأحمر، بهدف تأكيد ولائها لإيران وإبراز حضورها في المشهد الإقليمي.

وأكد أن هذه الممارسات لا تشكل تهديداً لليمن فحسب، بل تمثل خطراً مباشراً على أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج، كما تهدد أمن المنطقة والتجارة الدولية وحركة الملاحة البحرية. وأشار إلى أن الجهود اليمنية، بدعم من الأشقاء في المملكة ودول الإقليم، مستمرة لإفشال هذه المخططات والحد من التهديدات الحوثية.

واختتم المخلافي بالتأكيد على أن إنهاء المشروع الحوثي المرتبط بإيران لن يتحقق إلا باستكمال تحرير الأراضي اليمنية واستعادة مؤسسات الدولة، داعياً إلى استثمار المرحلة الحالية لتعزيز وحدة القرارين السياسي والعسكري، وتكثيف دعم تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي، بما يسهم في إنهاء الانقلاب وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن.