عقدت عمان وإيران في مسقط اليوم (السبت) محادثات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، بهدف ضمان سلامتها وحريتها في ضوء المعطيات والتداعيات الناجمة عن المستجدات الأخيرة، بحسب وكالة الأنباء العمانية.


وذكرت الوكالة أن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي في مسقط اتفقا على مواصلة المحادثات على المستويين الفني والسياسي للتوصل إلى التوافقات المطلوبة وفقاً للقانون الدولي.


في المقابل، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الوزير عباس عراقجي بحث مع نظيره العماني بدر البوسعيدي في مسقط الآليات المناسبة للعبور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، وفقاً للمادة الخامسة من مذكرة التفاهم.


وأوضح البوسعيدي موقف بلاده المبدئي الداعي إلى استخدام الدبلوماسية لمنع تصاعد التوتر في المنطقة، معرباً عن أمله في أن يسهم التنفيذ الكامل لمذكرة تفاهم إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة في تحسين الوضع الأمني في المنطقة.


في الوقت ذاته، نقلت شبكة «سي إن إن» الأمريكية عن مصدر مطلع قوله إن سلطنة عمان أعدت مقترحاً لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر مسارين يخضع كل منهما لإدارة منفصلة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى ضمان العبور الآمن للسفن عبر الممر المائي.


وأوضح المصدر أن المقترح، الذي لم يُعتمد بصيغته النهائية بعد، ينص على إبقاء المسارين مفتوحين أمام حركة الملاحة، مبيناً أنه وبموجب المقترح، يتيح المسار الجنوبي، الواقع داخل المياه الإقليمية العمانية، حرية الملاحة وفق الترتيبات التي كانت سارية قبل الحرب، أما السفن العابرة عبر «المسار الشمالي»، الواقع داخل المياه الإقليمية الإيرانية، فسيُشترط حصولها على موافقة مسبقة من إيران، دون فرض أي رسوم عليها.


من جهتها، نقلت شبكة «سي بي إس» عن مسؤول أمريكي قوله إن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس لن يتوجه إلى سلطنة عمان، وروبيو وويتكوف وكوشنر لن يشاركوا في المحادثات هناك، مضيفاً: «سنواصل إجراء محادثات عن بعد مع الوسطاء في سلطنة عمان وقطر».