أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) اليوم (الجمعة) موافقتها على نسخة قابلة للارتداء من دواء «ساركليسا» (Sarclisa) الذي تطوره شركة سانوفي الفرنسية لعلاج أحد أنواع سرطان الدم، مما يمنح مرضى الورم النقوي المتعدد خيارًا علاجيًا أكثر سهولة مقارنة بالتسريب الوريدي التقليدي. وتعد هذه المرة الأولى التي توافق فيها الإدارة الأمريكية على دواء لعلاج السرطان يُعطى عبر جهاز حقن يُثبت على الجسم، حيث يُلصق على الجلد ليقوم بإيصال الدواء تحت الجلد، بدلًا من جلسات التسريب الوريدي المطولة داخل المستشفيات. ويمثل القرار مكسبًا تنظيميًا مهمًا لشركة سانوفي، في وقت تسعى فيه الإدارة التنفيذية إلى تنويع مصادر الإيرادات وتقليل اعتماد الشركة على دواء الربو دوبيكسنت (Dupixent)، الذي يعد أكثر منتجاتها مبيعًا. وكانت الشركة قد أعلنت الشهر الماضي تعيين باولو فونتورا رئيسًا جديدًا لقطاع البحث والتطوير. وتستهدف الصيغة الجديدة من الدواء مرضى الورم النقوي المتعدد، وهو سرطان نادر وعدواني ينشأ في نخاع العظام، ويحتاج المصابون به غالبًا إلى دورات علاج متكررة على مدى فترات طويلة. ومن المتوقع أن يسهم إعطاء الدواء تحت الجلد في تقليل الوقت الذي يقضيه المرضى داخل مراكز العلاج، إلى جانب تخفيف الضغط على عيادات الأورام والطواقم التمريضية. ووفقًا لسانوفي، قد تستغرق جلسة التسريب الوريدي ما يصل إلى 3 ساعات، بينما يبلغ متوسط زمن الحقن باستخدام الجهاز القابل للارتداء نحو 13 دقيقة فقط. وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لأول مرة على النسخة الوريدية من دواء «ساركليسا» عام 2020 لعلاج بعض مرضى الورم النقوي المتعدد الذين عاودهم المرض، فيما تشمل الموافقة الجديدة جميع الاستخدامات العلاجية المعتمدة سابقًا للنسخة الوريدية في الولايات المتحدة. ويصنف «ساركليسا» ضمن العلاجات المناعية الموجهة، إذ يعمل على الارتباط بخلايا الورم وكشفها أمام الجهاز المناعي لمهاجمتها، وينافس دواء دارزالكس (Darzalex) الذي تطوره شركة جونسون آند جونسون ضمن فئة أدوية Anti-CD38 المستخدمة لعلاج الورم النقوي المتعدد. وجاءت موافقة الإدارة الأمريكية بعد تمديد فترة مراجعة الملف التنظيمي لمدة 3 أشهر، واستند القرار إلى نتائج دراسة سريرية متقدمة أثبتت أن النسخة المعطاة عبر الجهاز القابل للارتداء حققت فعالية مماثلة للنسخة الوريدية.