رحبت جامعة الدول العربية بالتوصل إلى «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، معتبرة أنه يمثل خطوة مهمة على طريق استعادة الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة على أراضيها، مع التحذير في الوقت ذاته من أي محاولات قد تعرقل تنفيذ الاتفاق أو تهدد الاستقرار الداخلي في لبنان.

وأجرى الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أعرب خلاله عن ترحيبه بالتوصل إلى الاتفاق، واعتبره خطوة مهمة نحو تمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها على كامل أراضيها، والوصول إلى انسحاب إسرائيلي كامل ونهائي من جنوب لبنان.

وأكد أبو الغيط، بحسب بيان صادر عن الجامعة العربية، أن تنفيذ الاتفاق من شأنه أن يفتح الطريق أمام عودة النازحين إلى مناطقهم، واستعادة الأسرى، إلى جانب تمكين الحكومة اللبنانية من حشد الدعم الدولي اللازم لإعادة إعمار المناطق المتضررة في الجنوب.

وشدد الأمين العام على استمرار دعم جامعة الدول العربية لكافة الخطوات التي تتخذها الحكومة اللبنانية من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز سيادة الدولة على جميع أراضيها.

وفي المقابل، حذر المتحدث باسم الأمين العام من استمرار ما وصفه بـ«السياسات الإسرائيلية الاستفزازية» أو أي خطوات من شأنها التنصل من الالتزامات الواردة في الاتفاق، مؤكداً أن ذلك قد يقوض فرص تنفيذه ويعيد التوتر إلى الساحة اللبنانية.

كما شدد على أهمية الحفاظ على وحدة الصف اللبناني، والوقوف خلف مؤسسات الدولة والحكومة لمواجهة أي محاولات لإثارة الفتنة أو تهديد السلم الأهلي، مؤكداً تضامن الجامعة العربية الكامل مع لبنان واستعدادها لمواصلة دعمه في هذه المرحلة الدقيقة.

ويأتي موقف جامعة الدول العربية بعد ساعات من توقيع لبنان وإسرائيل «اتفاق الإطار» في واشنطن برعاية أمريكية، عقب جولة خامسة من المفاوضات بين الجانبين.

وأثار الاتفاق ردود فعل متباينة داخل لبنان، وشهدت العاصمة بيروت احتجاجات لأنصار «حزب الله» رفضاً للاتفاق، تخللتها عمليات قطع طرق، قبل أن يتدخل الجيش اللبناني لاحتواء الموقف وإعادة فتح الطرق.

وفي موازاة ذلك، أصدر النائب العام التمييزي في لبنان تعليمات إلى الأجهزة الأمنية باتخاذ إجراءات مشددة لمنع أعمال الشغب والإخلال بالأمن العام، فيما دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري اللبنانيين إلى تجنب الفتنة والحفاظ على وحدة الصف الداخلي.