أكد وكيل محافظة عدن لقطاع المشاريع المهندس غسان الزامكي أن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن تشهد حراكاً تنموياً واسعاً بفضل الدعم السخي والمستمر من السعودية، مشيراً إلى أن المملكة لم تكتفِ بدورها الريادي في استعادة الدولة وتحرير المحافظات، بل امتدت أياديها البيضاء لتصبح شريكاً إستراتيجياً في تطوير البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات.


​المملكة.. بصمة تنموية في كل زاوية


وثمّن الزامكي في تصريح خاص لـ«عكاظ»، الدور المحوري للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، واصفاً إياه بـ«المحرك الأساسي» لقطار المشاريع في عدن وداعم رئيسي لمسارات التنمية الحضرية والخدمية.

ممثل البرنامج السعودي ومحافظ عدن ووزير الكهرباء خلال افتتاح أحد المشاريع في العاصمة المؤقتة.

ممثل البرنامج السعودي ومحافظ عدن ووزير الكهرباء خلال افتتاح أحد المشاريع في العاصمة المؤقتة.


وأضاف: «لقد كان البرنامج السعودي سبّاقاً وحاضراً في القطاعات الحيوية كافة، بدءاً من شبكة الطرقات الإستراتيجية في مديريات خور مكسر والمنصورة وخط (كالتكس-الحسوة)، وصولاً إلى قطاع التعليم الذي حظي ببناء وتأهيل مدارس نموذجية، ناهيك عن المبادرات الإنسانية النوعية كدعم الأسر المنتجة، وإنشاء مركز خاص لذوي الإعاقة، وهي مشاريع تعكس عمق الرؤية السعودية في ملامسة حاجات المواطن اليمني».


​استقرار الطاقة والمشاريع الإستراتيجية


وعن قطاع الكهرباء، أكد وكيل محافظة عدن أن الدعم السعودي لهذا القطاع الحيوي لم يكن وليد اللحظة بل هو امتداد لمراحل طويلة من المساندة السخية، تضمنت توفير كميات ضخمة من المشتقات النفطية عبر الشحنات البحرية المباشرة ودعم محطة «بترومسيلة» بمبالغ طائلة لتغذية محطات الكهرباء في المحافظات بالوقود.

​وكيل عدن لـ«عكاظ»: السعودية شريان التنمية في العاصمة وشريك إستراتيجي


​وأعلن وصول دفعة من منحة الدعم الكبيرة المخصصة لقطاع الكهرباء في عدن بقدرة 100 ميغاوات، على أن تصل بقية الأجزاء خلال الأيام القادمة جذرياً لحل أزمة الطاقة، فضلاً عن الدعم المستمر الموجه لدعم الموازنة العامة للدولة.


​وكشف الزامكي عن مشروع نوعي ينتظره أبناء عدن بفارغ الصبر، وهو «مشروع الطريق البحري»، مؤكداً أن الترتيبات مع البرنامج السعودي في مراحلها النهائية، إذ يجري حالياً توقيع العقود مع الشركة المنفذة تمهيداً لبدء الأعمال الميدانية الشهر القادم، وسيحدث نقلة نوعية في البنية المرورية للعاصمة.


وأضاف: «كما نمضي بخطى متسارعة بدعم البرنامج السعودي في تأهيل مطار عدن الدولي، إذ أُنجزت المرحلة الأولى (التكس واي)، ونحن اليوم بصدد استكمال المرحلة الثانية (الرن واي) ليضاهي المطارات الدولية».


​مصير واحد وحوار عادل


وعن دلالات الدور السعودي، أكد وكيل محافظة عدن أن «السعودية واليمن عينان في راس»، والعلاقة بين البلدين تتجاوز حدود الجوار.


وأضاف: «توج التحالف بقيادة السعودية هذا التضامن بملاحم بطولية، إذ اختلطت دماء جنود المملكة بدماء أبطالنا في عدن وباقي المحافظات المحررة، لنشهد اليوم تلازماً بين التضحية في الميدان والبناء في مسارات التنمية، استمراراً لنهج مملكة الحزم والعزم».


​وحول جهود المملكة في لملمة الصف والحوار الجنوبي، قال: «عودتنا مملكة الحزم والعزم أنها المظلة الجامعة لكل الأطراف اليمنية، وهي الراعية للحوار كخيار إستراتيجي لحل التباينات كافة».


وأشاد الزامكي بمواقف القيادة السعودية الرشيدة تجاه القضية الجنوبية، لافتاً إلى أن القيادة السعودية أولت هذه القضية أهمية بالغة بوصفها قضية عادلة ومهمة، ودعت الأطراف الجنوبية كافة للحضور والمشاركة في مؤتمر الحوار المقرر استضافته في الرياض لإيجاد حل عادل وشامل للتباينات كافة، وتوحيد الجهود لاستكمال تطهير اليمن من براثن مليشيا الحوثي وأذرعها الإرهابية.


​شكر وعرفان للقيادة السعودية


واختتم وكيل محافظة عدن تصريحه بنقل تحايا وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، والسلطة المحلية، والمكاتب التنفيذية كافة، لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، معرباً عن تقدير اليمنيين قيادة وشعباً لهذا الدعم اللامحدود الذي يعيد لعدن بريقها ومكانتها التنموية.