أنهى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مقابلة تلفزيونية بشكل مفاجئ، أمس (الأحد)، مع المذيعة كريستين ويلكر مقدمة برنامج «ميت ذا برس» على قناة NBC، بعدما شهد اللقاء نقاشاً حاداً حول عدد من القضايا السياسية المثيرة للجدل.

وغادر ترمب موقع التصوير بعد أن وصف ويلكر بأنها «غير صادقة»، قائلاً إنه اكتفى من الحديث، قبل أن يزيل الميكروفون وينهي المقابلة بصورة مفاجئة.

خلاف حول الانتخابات

اندلعت المواجهة خلال نقاش بشأن تصريحات ترمب المتعلقة بتزوير الانتخابات، خصوصاً في الانتخابات التمهيدية لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا. وطالبت ويلكر الرئيس الأمريكي مراراً بتقديم أدلة تدعم تصريحاته، إلا أنه تمسك بموقفه مؤكداً أن الأدلة «واضحة» ولا تحتاج إلى إثبات إضافي.

أسئلة ضاغطة

وشهدت المقابلة سجالاً متواصلاً بعدما تحدّت ويلكر تصريحات ترمب بشأن عدد من الملفات، من بينها أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021، والتصريحات المتعلقة بالتلاعب بالانتخابات، إضافة إلى ملف صندوق مكافحة التسلح الذي تقدر قيمته بنحو 1.8 مليار دولار.

واستهلت المذيعة الجزء الأخير من اللقاء بسؤال مباشر حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستتراجع عن المشروع، في ظل مؤشرات سابقة تحدث عنها القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش بشأن إعادة النظر فيه.

مقابلة متوترة

وجاءت المقابلة ضمن لقاء موسع تناول ملفات داخلية وخارجية، من بينها التطورات المتعلقة بإيران وأسعار الوقود والأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة. كما تعرض البث لتوقفات متكررة بسبب هطول الأمطار، إذ أُجريت المقابلة في موقع مفتوح.

جدل واسع

وتُعد كريستين ويلكر من أبرز الوجوه الإعلامية في NBC News، وسبق أن أجرت عدة مقابلات مع ترمب، إلا أن اللقاء الأخير عُدّ من أكثر المواجهات توتراً بين الطرفين.

ويأتي الحادث في إطار العلاقة المتوترة بين ترمب ووسائل الإعلام، التي يتهمها باستمرار بالتحيز ونشر معلومات غير دقيقة، بينما يرى منتقدوه أن انسحابه من بعض المقابلات يعكس رفضه مواجهة الأسئلة المحرجة.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو قناة NBC News بشأن الواقعة، في وقت أثارت لقطات الانسحاب تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.