بمناسبة مرور 1,000 يوم على حرب السودان، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أنها تخطط لاستضافة مؤتمر خلال الربيع يهدف لجمع مساعدات طارئة لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.


وقالت ناطقة باسم وزارة الخارجية الألمانية، اليوم الجمعة: «يحيي اليوم العالم تاريخاً حزيناً: ألف يوم على الحرب في السودان.. ما زال العديد من الناس يعانون ويموتون هناك، إنهم ضحايا الجوع والعطش والنزوح والاغتصاب». وأضافت بأن مؤتمراً سيعقد لمناسبة ذكرى اندلاع الحرب في 2023 في أبريل.


وأفادت المتحدثة بأن أكبر أزمة إنسانية في العالم زجّت بالفعل بملايين المدنيين في الفقر وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف. وأكدت أن ألمانيا تبذل كل ما في وسعها، سياسياً وإنسانياً، لمساعدة الناس على الأرض ولوضع حد للقتال.


يذكر أن مؤتمرات عدة عقدت لتقديم مساعدات للسودان في باريس عام 2024 وفي لندن عام 2025.


وفشلت الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار حتى الآن في وضع حد للقتال بين قوات الجيش والدعم السريع المتهمة بارتكاب الإبادة في دارفور.


من جانبه، حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الجمعة، من تفاقم أزمة الجوع في السودان، بعد مرور 1,000 يوم على اندلاع الحرب، إذ يواجه أكثر من 21 مليون شخص الجوع الشديد.


وقال البرنامج الأممي في بيان، إنه يقدم مساعدات إنسانية لنحو 4 ملايين شخص شهرياً، رغم محدودية الموارد، مؤكداً حاجته العاجلة إلى تمويل إنساني وممرات آمنة لضمان إيصال المساعدات إلى المتضررين، متوقعاً تفاقم الجوع اعتباراً من فبراير 2026 مع نفاد مخزونات الغذاء واستمرار القتال.


ودعا البرنامج ووكالات الأمم المتحدة الشريكة، إلى إنهاء الأعمال العدائية وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق ومستمر، مشدداً على ضرورة ذلك لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح، وحماية سبل العيش.


وأوضح أن الفجوة الكبيرة بين الحاجات الإنسانية والموارد المتاحة تزيد من هذه التحديات الهائلة، إذ حُرم الملايين من المساعدات المُنقذة للحياة، مع اضطرار برنامج الأغذية العالمي إلى إعطاء الأولوية للأشخاص الذين يعانون من أشد مستويات الجوع، مشدداً على حاجته إلى 662 مليون دولار إضافية للوصول إلى 8 ملايين شخص شهرياً.